تعافي سوق المركبات في الاردن
كشفت قراءة تحليلية حديثة لبيانات تسجيل المركبات في المملكة عن عودة التوازن الى سوق السيارات المحلي خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث سجلت إدارة ترخيص السواقين والمركبات نحو 33763 مركبة خلال الأشهر التسعة الأولى، وهو رقم يقترب بشكل كبير من معدلات الأداء الطبيعية للسوق مقارنة بالفترات السابقة.
واوضحت البيانات ان السوق المحلي استعاد عافيته ودخل في مسار تصاعدي ملموس منذ منتصف العام، حيث ارتفع متوسط المبيعات الشهرية من 3135 مركبة في النصف الأول لتصل الى قرابة 5000 مركبة خلال الربع الثالث، محققة زيادة بنسبة 13 بالمئة عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
تنوع العلامات التجارية وتغير تفضيلات المستهلكين
وبينت التحليلات ان السوق اصبح اكثر تنوعا وتنافسية، حيث ارتفع عدد العلامات التجارية النشطة الى 116 علامة، مع تراجع حصة العلامات الكبرى لصالح علامات اخرى، مما يعكس حالة من الانفتاح وتعدد الخيارات امام المستهلك الاردني في مختلف الفئات.
واكدت الجمعية ان هناك تحولا نوعيا في سلوك الشراء، حيث انخفضت حصة السيارات الكهربائية الى 34.8 بالمئة، بينما صعدت حصة سيارات الهايبرد الى 37.6 بالمئة، وارتفعت حصة سيارات البنزين والديزل الى 27.7 بالمئة، وهو ما يعزوه الخبراء الى بحث المستهلك عن خيارات تضمن توفر الصيانة وقطع الغيار والكفالات المعتمدة.
تأثير التنظيمات الجديدة على حركة الاستيراد
واضافت القراءة ان القرارات الحكومية الاخيرة المتعلقة بتنظيم قطاع المركبات ساهمت في حماية المستهلك من خلال ضمان مطابقة المركبات للمواصفات الفنية المعتمدة، سواء الاوروبية او الاميركية او الخليجية، مما يضمن تاريخا موثقا للمركبة وتوفير خدمات ما بعد البيع.
واشارت الى ان قنوات الاستيراد الرسمية شهدت نموا لافتا، حيث ارتفعت المبيعات المخلصة خارج المنطقة الحرة بنسبة 15 بالمئة، في حين تركز التراجع في عدد محدود من طرازات السيارات الكهربائية التي تأثرت بقرار منع ادخال المركبات التي مضى عليها ثلاث سنوات او المصنفة تالفة، مؤكدة ان السوق يتجه نحو الاستقرار النوعي والمستدام.





