توقعات اقتصادية قاتمة لنمو اسيا
كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات تشير الى تباطؤ مرتقب في وتيرة النمو الاقتصادي داخل القارة الاسيوية، مرجعا ذلك الى جملة من المخاطر المتراكمة التي تفرضها صدمة اسعار الطاقة العالمية، والتقلبات الحادة في عوائد السندات، اضافة الى حالة عدم اليقين التي تكتنف مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مما يجعل الاسواق المالية الاسيوية في مهب الريح امام ضغوط سعر الصرف وتدفقات رؤوس الاموال المتقلبة.
تحديات الذكاء الاصطناعي واضطرابات الاسواق
واظهر تقرير الصندوق ان التوقعات الاقتصادية للاسواق الناشئة في اسيا قد تشهد تراجعا ملحوظا بسبب انعكاسات ازمة الطاقة، رغم الاستفادة النسبية لبعض الاقتصادات المتقدمة من طفرة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وبين التقرير ان اي تراجع محتمل في الطلب العالمي على هذه التقنيات سيشكل ضربة قوية لسلاسل الانتاج الاسيوية المرتبطة بها، مما يفاقم من حدة التحديات الاقتصادية في المنطقة.
مخاطر الدين العام وضغوط الاقتراض
واكد الصندوق ان مستويات الدين العام المرتفعة في العديد من دول المنطقة تزيد من مخاطر تعرض الموازنات الحكومية لضغوط تمويلية خانقة، واوضح ان ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميا قد ينتقل كعدوى الى اسواق الدين الاسيوية، مما يقلص من قدرة الحكومات على الانفاق التنموي ويجعلها اكثر عرضة للتقلبات المالية المفاجئة في ظل استمرار الصراعات الجيوسياسية.
دعوات لسياسات نقدية حذرة
وشدد مدير ادارة آسيا والمحيط الهادئ في صندوق النقد الدولي على ضرورة ان تظل البنوك المركزية في المنطقة يقظة تجاه استقرار الاسعار، واضاف ان التواصل الشفاف مع الاسواق والحفاظ على استقلالية القرار النقدي يعدان ركيزتين اساسيتين للتعامل مع التضخم، كما حذر من مغبة اللجوء الى سياسات الدعم الشامل للوقود التي قد تستنزف الاحتياطيات المالية دون تحقيق استقرار مستدام في الاسعار.





