موجة بيع حادة تضرب اسواق المال الاسيوية
تعرضت البورصات الاسيوية لموجة بيع واسعة النطاق خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية بشكل جماعي متاثرة بالهبوط الحاد في قطاع التكنولوجيا العالمي، وجاء هذا التراجع مدفوعا ببيانات التضخم الامريكية التي جاءت اعلى من التوقعات، مما عزز من حالة القلق لدى المستثمرين تجاه استمرار سياسات التشديد النقدي.
واكد محللون ماليون ان الضغوط التي تواجهها الاسواق لا تقتصر على قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي فحسب، بل تمتد لتشمل تقلبات عوائد السندات الامريكية التي تواصل الضغط على شهية المخاطرة لدى المتداولين، حيث فقد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي جزءا كبيرا من قيمته ليتراجع بنسبة 8 في المئة، مبتعدا عن مستويات قياسية كان قد سجلها في وقت سابق من العام.
خسائر فادحة لشركات الرقائق والذكاء الاصطناعي
واوضحت بيانات التداول ان اسهم التكنولوجيا تصدرت قائمة الخسائر، حيث شهدت شركة سامسونغ الكترونيكس هبوطا بنسبة 9.7 في المئة، بينما سجلت اسهم اس كيه هاينكس تراجعا حادا بنسبة 11.1 في المئة، مما يعكس حالة من الذعر في اوساط المستثمرين تجاه مستقبل شركات تصنيع الرقائق في ظل تباطؤ الطلب العالمي.
وبينت التقارير ان السوق الياباني لم يكن بمنأى عن هذه الموجة، اذ انخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة 5 في المئة، وسط عمليات بيع مكثفة طالت اسهم مجموعة سوفت بنك وشركات معدات تصنيع الرقائق، كما تراجعت المؤشرات في تايوان وهونغ كونغ والصين، مما يعكس تداعيات سلبية واسعة النطاق على الاقتصاد الاسيوي.
تاثير التضخم وعوائد السندات على الاسواق
وكشفت مؤشرات الاداء في وول ستريت عن حالة مماثلة من التراجع في الجلسات السابقة، حيث تاثرت اسهم شركات كبرى مثل انفيديا وبرودكوم ببيانات التضخم التي اظهرت ارتفاعا في مؤشر اسعار المستهلكين، الامر الذي زاد من حدة المخاوف حول استدامة النمو الاقتصادي.
واضاف خبراء الاقتصاد ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات يمثل تحديا جوهريا، خاصة مع تزايد الشكوك حول استقرار امدادات الطاقة عالميا والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على اسعار النفط، مما يجعل الاسواق في حالة ترقب دائم لاي تحركات جديدة من البنوك المركزية للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة.





