غرامات غسل الاموال تضرب ارباح بنك اوف اميركا في الربع الثالث

غرامات غسل الاموال تضرب ارباح بنك اوف اميركا في الربع الثالث

تراجع حاد في ارباح بنك اوف اميركا

شهدت النتائج المالية لبنك اوف اميركا تراجعا ملموسا خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث اضطر ثاني اكبر مصرف في الولايات المتحدة لتخصيص مبالغ طائلة بلغت 1.2 مليار دولار لتسوية غرامات تنظيمية فرضتها السلطات الاميركية عليه، وجاء هذا الاجراء نتيجة ثبوت وجود ثغرات جسيمة في انظمة البنك المتعلقة برصد المعاملات المالية المشبوهة المرتبطة بقضايا غسل الاموال وانشطة غير قانونية اخرى.

تاثير العقوبات على الاسهم والاداء المالي

واظهرت البيانات المالية ان البنك حقق ارباحا صافية وصلت الى 6.9 مليار دولار ما يعادل 91 سنتا للسهم الواحد، وذلك في انخفاض واضح مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي سجل فيها ارباحا بلغت 8.3 مليار دولار، واكدت مؤشرات السوق تفاعل المستثمرين سلبيا مع هذه الانباء حيث تراجعت اسهم البنك بنسبة 3.7 في المئة خلال تعاملات ما قبل الافتتاح في الاسواق المالية.

تشديد الرقابة الاميركية على المؤسسات المالية

وبينت التقارير ان هذه الغرامة تعد واحدة من اكبر العقوبات في تاريخ وزارة الخزانة الاميركية، حيث تتعلق بإخفاق البنك في الابلاغ عن انشطة مالية مشبوهة تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار، واوضح خبراء ماليون ان هذا التطور يعكس توجها صارما من قبل الجهات التنظيمية لفرض رقابة مشددة على انظمة الامتثال في كبرى المؤسسات المصرفية.

اجراءات تصحيحية ملزمة للبنك

واضافت الجهات التنظيمية في قراراتها الاخيرة ضرورة خضوع البنك لامر موافقة ملزم، يفرض عليه الاستعانة بطرف ثالث مستقل لمراجعة وتحديد العمليات التي لم يتم رصدها سابقا، واكد محللون في وول ستريت ان هذه الخطوة قد تفرض ضغوطا تشغيلية ومالية طويلة الامد على البنك، خاصة مع استمرار الجهود التي بدأها البنك منذ اواخر العام الماضي لتحديث انظمة الرقابة الداخلية وتعزيز التدابير الامنية ضد الجرائم المالية.