نمو قياسي لقطاع الامن السيبراني في السعودية
كشفت احدث البيانات الاقتصادية عن قفزة نوعية في حجم سوق الامن السيبراني بالمملكة العربية السعودية، حيث تجاوزت قيمة السوق 4.3 مليار دولار خلال الفترة الاخيرة، وهو ما يعادل نحو 16.3 مليار ريال، وذلك في ظل تسارع التحول الرقمي الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات رؤيتها الطموحة. واظهرت المؤشرات ان القطاع الخاص يستحوذ على الحصة الاكبر من الانفاق بنسبة تصل الى 69 في المائة، بينما يساهم القطاع الحكومي بنسبة 31 في المائة، مما يعكس تكاملا استراتيجيا بين الجانبين لتعزيز البنية التحتية الرقمية.
مساهمة قوية في الناتج المحلي
وبينت الهيئة الوطنية للامن السيبراني ان القطاع بات ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني، اذ بلغت مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي نحو 20 مليار ريال، مع تسجيل نمو سنوي مركب بنسبة 13.2 في المائة. واضافت الهيئة ان هذه المساهمة تتوزع بين 9.7 مليار ريال كدعم مباشر من مقدمي الخدمات و10.3 مليار ريال كأثر غير مباشر، مما يبرز دور الامن السيبراني في دعم الانشطة غير النفطية وتنمية الاقتصاد الرقمي.
كفاءات وطنية ومشاركة نسائية قياسية
واوضحت التقارير ان سوق العمل في هذا المجال شهد توسعا كبيرا، حيث تجاوز عدد المختصين 22 الف خبير ومختص، مع نمو سنوي في اعداد القوى العاملة بنسبة 5.9 في المائة. واكدت البيانات تفوق المملكة في تمكين المرأة بمجال الامن السيبراني، حيث بلغت نسبة مشاركتها 33 في المائة، متجاوزة بذلك المعدل العالمي الذي يقف عند 22 في المائة، وهو ما يعكس نجاح البرامج التدريبية النوعية والمبادرات الوطنية في استقطاب الكفاءات النسائية.
توزيع الانفاق التقني والخدمي
وكشفت التحليلات ان الانفاق على المنتجات التقنية في القطاع بلغ 8.3 مليار ريال بنسبة 51 في المائة، في حين حازت خدمات الامن السيبراني على 7.9 مليار ريال بنسبة 49 في المائة. واشارت التقارير الى ان الحلول التقنية تركزت بشكل اساسي على امن الشبكات، وتكامل انظمة الامن، وحماية البيانات، وامن الاجهزة الطرفية، مما يعزز من قدرة المنشآت على التصدي للتهديدات السيبرانية المتطورة وحماية المصالح الحيوية للدولة.





