تايوان تضخ استثمارات ضخمة في غاز الاسكا لتعزيز امن الطاقة

تايوان تضخ استثمارات ضخمة في غاز الاسكا لتعزيز امن الطاقة

استراتيجية تايوانية جديدة لتامين امدادات الغاز

كشفت تايوان عن خطط طموحة لتعزيز امن الطاقة لديها عبر ضخ استثمارات تصل الى 4.4 مليارات دولار في مشروع استراتيجي لخط انابيب الغاز الطبيعي داخل ولاية الاسكا الامريكية. وتتضمن هذه الخطوة التزاما بشراء 6 ملايين طن متري سنويا من الغاز الطبيعي المسال لضمان تنويع مصادر الطاقة بعيدا عن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها مناطق حيوية مثل مضيق هرمز.

واوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية التايوانية في بيان لها ان هذا التعاون يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الحكومة لضمان مرونة منظومة الطاقة الوطنية. وبينت ان المشاركة في تطوير المشروع ستسمح للجزيرة بالحصول على حصة ثابتة من الغاز بمجرد بدء الانتاج الفعلي الذي تشير التوقعات الى امكانية دخوله حيز التنفيذ لتعزيز الامدادات المحلية بحلول عام 2032.

ابعاد التعاون الاقتصادي والسياسي

واكد رئيس الوزراء التايواني تشو جونغ تاي ان الحكومة تعمل بلا كلل للحفاظ على استقرار امدادات النفط والكهرباء والغاز الطبيعي. واضاف ان الدور الحكومي يركز على بناء منظومة طاقة قادرة على مواجهة التقلبات الدولية مؤكدا ان العمل يجري وفق خطط مدروسة لضمان توافر الموارد الاساسية للمواطنين والقطاعات الصناعية.

واظهرت البيانات الرسمية ان تايوان تعتمد بشكل كبير على الاستيراد الخارجي حيث تصدرت استراليا قائمة الموردين خلال الفترة الماضية. واشار مراقبون الى ان الشراكة مع الاسكا تاتي في اطار مساعي شركة سي بي سي كوربوريشن الحكومية لضمان حقوق استكشاف وانتاج طويلة الامد تضمن استقلالية نسبية في سوق الطاقة العالمي.

تحديات المشروع والموقف الصيني

وكشفت تقارير متابعة ان المشروع الذي يمتد لمسافة 1300 كيلومتر يواجه عقبات فنية وتساؤلات حول الجدوى الاقتصادية نظرا لضخامة التكاليف والحاجة الى بنية تحتية معقدة لنقل الغاز من شمال الاسكا الى الجنوب تمهيدا لشحنه نحو الاسواق الاسيوية.

وشددت الصين في المقابل على رفضها لهذه التحركات معتبرة ان تعزيز العلاقات الاقتصادية بين تايوان والولايات المتحدة يندرج ضمن محاولات سياسية لتعزيز استقلال الجزيرة. واكدت الخارجية الصينية ان هذه المساعي الاقتصادية محكوم عليها بالفشل في ظل تمسك بكين بمبدأ الصين الواحدة وسيادتها على الاراضي التايوانية.