رفض محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي بشكل قاطع التصريحات الامريكية التي تتحدث عن قرب انهيار الاقتصاد الايراني واصفا اياها بمجرد اوهام لا اساس لها من الصحة في ظل التحديات التي تواجهها طهران نتيجة الضغوط الاقتصادية والحصار المفروض على قطاع النفط والتعاملات المالية الدولية.
اولويات البنك المركزي في ظل العقوبات
وقال همتي خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي ان البنك المركزي يضع السيطرة على معدلات التضخم واستقرار التوقعات الاقتصادية على رأس قائمة اولوياته الحالية. واضاف ان الجهود تنصب ايضا على ضمان استمرار الخدمات المصرفية وتوفير العملات الصعبة اللازمة لاستيراد السلع الاساسية والادوية للمواطنين.
تعزيز الانضباط النقدي
واكد همتي التزام المؤسسة المالية بالانضباط النقدي ومعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الكلي رغم التوترات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على اسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية. وبين ان الصندوق الدولي مطالب بتقديم استجابة اكثر فاعلية ووضوحا للتطورات الاقتصادية المرتبطة بالنزاعات وتقييم اثارها على المدفوعات العالمية بدقة وشفافية.
الموقف الامريكي من الاقتصاد الايراني
وكشفت وزارة الخزانة الامريكية من جانبها ان استراتيجيتها القائمة على الحصار البحري والعقوبات تهدف الى تقليص قدرة طهران على توليد الايرادات الاجنبية. واوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان واشنطن تواصل استهداف الشبكات المالية التي تساعد ايران على الالتفاف على القيود التجارية وملاحقة ناقلات النفط المتورطة في عمليات تصدير غير قانونية.
بيانات التضخم وتراجع العملة
واظهرت مؤشرات اقتصادية حديثة تراجعا حادا في صادرات النفط الايرانية المنقولة بحرا لتصل الى مستويات متدنية جدا خلال الفترة الماضية. واشار مركز الاحصاء الايراني الى وصول معدل التضخم السنوي الى مستويات مرتفعة بالتزامن مع فقدان العملة المحلية الريال جزءا كبيرا من قيمتها امام الدولار منذ بدء تصاعد التوترات في يوليو الماضي.
اجراءات حكومية للسيطرة على السوق
وشدد همتي على ان البنك المركزي يعمل على ادوات جديدة لدعم العملة الوطنية من خلال ضخ مليارات الدولارات عبر البنوك الحكومية لزيادة المعروض النقدي الاجنبي. وتابع ان هذه الخطوات تاتي في اطار خطة شاملة للحد من تقلبات السوق والحفاظ على استقرار النظام المالي في مواجهة الضغوط الخارجية المستمرة.





