مخاطر ازالة الانقاض على مسار العدالة في سوريا
حذرت تقارير حقوقية حديثة من التداعيات الخطيرة لعمليات ازالة الانقاض في المدن والبلدات السورية دون وجود بروتوكولات توثيقية دقيقة، حيث اكدت ان هذه الممارسات قد تؤدي الى ضياع ادلة جنائية حاسمة ترتبط بانتهاكات حقوق الانسان التي شهدتها البلاد، مما يعيق بشكل مباشر جهود المساءلة والتحقيق في مصير المفقودين.
واوضحت الشبكة السورية لحقوق الانسان في تقريرها الاخير ان عمليات رفع الركام التي تجري دون رقابة قانونية من شأنها محو آثار الجرائم، مشيرة الى ان الانقاض المتراكمة منذ سنوات الحرب لا تقتصر على مخلفات البناء، بل تضم رفات بشرية وذخائر غير منفجرة وادلة مادية جوهرية يمكن ان تكشف طبيعة الهجمات والاسلحة المستخدمة.
التحديات القانونية والانسانية
وبين التقرير ان المواقع التي تعرضت للقصف والدمار، بما في ذلك مراكز الاحتجاز والفروع الامنية السابقة، تعد مسارح جريمة محتملة، واضاف ان استخدام الآليات الثقيلة في تلك المناطق دون اشراف خبراء في الطب الشرعي او فرق توثيق متخصصة يؤدي الى اتلاف معالم مسرح الجريمة ونقل الادلة من سياقها الاصلي، وهو ما يضعف فرص المحققين في الوصول الى الحقيقة.
معايير مقترحة لحماية الادلة
وشدد الخبراء على ضرورة تبني سياسة وطنية متكاملة توازن بين احتياجات اعادة الاعمار وضرورة حماية الادلة، مبينا ان التقرير اقترح خمسة معايير رئيسية لتقييم المخاطر قبل البدء باي اعمال ازالة، تشمل تقييم وجود رفات بشرية، واحتمالية تلوث الموقع بذخائر متفجرة، ووجود ادلة على ارتكاب جرائم دولية خطيرة، اضافة الى توفر الكوادر الفنية اللازمة للتعامل مع كل موقع على حدة.
واكد التقرير ان هذه المعايير تهدف الى توفير اطار عملي للجهات المعنية، موضحا ان الهدف الاساسي هو تجنب التعميم في الاجراءات وضمان عدم طمس الحقائق التاريخية والجنائية التي تختبئ تحت ركام الحرب في سوريا.
-
-
-
غرق سفينة حاويات في مضيق هرمز اثر حادث غامض2026-10-14 -
كولومبيا تفتتح سفارتها رسميا في مدينة القدس2026-10-14 -
