الطاقة المتجددة في السعودية ترسم ملامح مستقبل الكهرباء
كشف محمد ابو نيان المؤسس ورئيس مجلس الادارة في شركة اكوا باور عن تحول جذري في اقتصاديات قطاع الطاقة داخل السعودية، مؤكدا ان تكلفة توليد الكهرباء عبر مصادر الطاقة المتجددة اصبحت اقل من نظيرتها المعتمدة على الغاز بنسبة تصل الى 40 في المائة وفقا للاسعار العالمية. واوضح ان دمج تقنيات تخزين الطاقة في المشروعات الجديدة يسهم في خفض التكاليف الاضافية بنحو 20 في المائة مقارنة بالطرق التقليدية، مما يعزز من تنافسية المملكة في هذا القطاع الحيوي.
دور تقنيات التخزين في استدامة الطاقة
واضاف ابو نيان خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي ان التطور المتسارع في تقنيات تخزين الطاقة كان العامل الحاسم في رفع كفاءة الاعتماد على الشمس والرياح، مبينا ان هذه الحلول التقنية تجاوزت التحديات المرتبطة بعدم توافر مصادر الطاقة المتجددة بشكل مستمر على مدار الساعة، حيث اصبحت هناك مشاريع عالمية تعمل بكفاءة عالية طوال اليوم بفضل انظمة التخزين الحديثة.
هيكلة الشراكات والنموذج السعودي
وشدد على ان نجاح مشروعات الطاقة الكبرى يعتمد بشكل اساسي على هيكلة الصفقات وتوزيع المخاطر بشكل احترافي، مشيدا في الوقت ذاته بالدور المحوري لوزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان في وضع اطر تنظيمية وحوكمة دقيقة، واكد ان انشاء منظومة مستقلة لشراء الطاقة قد فتح الباب امام الشركات العالمية للمنافسة بأسعار تنافسية واستقطاب احدث التقنيات الى السوق المحلية.
الكوادر الوطنية ومستقبل الابتكار
وتابع ابو نيان موضحا ان الكفاءات السعودية الشابة تمثل القوة الحقيقية لهذا القطاع، مشيرا الى ان العديد من المحطات يتم تشغيلها بالكامل بواسطة كوادر وطنية اثبتت كفاءة عالية والتزاما لافتا، واضاف ان التحديات التي يفرضها القطاع اليوم تدفع الشركات نحو مزيد من الابتكار، محذرا من ان الركون الى النجاحات السابقة قد يؤدي الى التراجع في ظل التغيرات التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم.
توسعات اكوا باور والتعاون مع ارامكو
وبين ان شركة اكوا باور تواصل استراتيجيتها التوسعية في الاسواق العالمية بما في ذلك الصين، لافتا الى ان الشركة تحتل مراكز متقدمة عالميا في مجالات تحلية المياه والهيدروجين الاخضر، واكد ان الشراكات المحلية مع كيانات مثل ارامكو اثبتت نجاحها حيث تم الاعتماد بنسبة 90 في المائة على مصادر توريد محلية خلال الازمات، مما يعكس نضج المنظومة الصناعية في السعودية وقدرتها على التعامل مع المتغيرات العالمية.





