موجة بيع تضرب اسهم التكنولوجيا في اليابان وسط مخاوف جيوسياسية

موجة بيع تضرب اسهم التكنولوجيا في اليابان وسط مخاوف جيوسياسية

تراجع حاد في بورصة طوكيو

تعرضت الاسهم اليابانية لموجة تراجع قوية خلال جلسة التداول اليوم الثلاثاء، حيث خيمت حالة من الحذر على المستثمرين بسبب عمليات بيع مكثفة طالت شركات التكنولوجيا واشباه الموصلات. وجاء هذا الهبوط متأثرا بشكل مباشر بالضغوط التي شهدها قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار المخاوف الجيوسياسية العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة التي تضغط على الاقتصاد الياباني.

واغلق مؤشر نيكي 225 على انخفاض بنسبة 1.82 في المائة ليصل الى مستوى 67777.52 نقطة، مسجلا بذلك تراجعه الرابع على التوالي. وفي المقابل، سجل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.14 في المائة، وهو ما يعكس تركز الخسائر في الشركات الكبرى المرتبطة بسلاسل توريد الرقائق الالكترونية.

ضغوط التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وكشفت بيانات السوق عن حالة من القلق لدى المستثمرين تجاه جدوى الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث اصبحت الاسواق تتساءل عن قدرة هذه المشاريع على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الانفاق الرأسمالي الكبير. واظهرت حركة التداولات ان اسهم شركات الرقائق اليابانية كانت الاكثر تضررا، حيث سجلت شركات مثل كيوكسيا هولدينغز وكوكوساي اليكتريك تراجعات حادة بلغت نسبتها اكثر من 9 في المائة في بعض الحالات.

واوضحت ماكي ساوادا، استراتيجية الاسهم لدى نومورا سيكيوريتيز، ان الاتجاه الهبوطي في اسهم اشباه الموصلات الاميركية انعكس بشكل فوري على السوق اليابانية، مبينة ان المستثمرين يراقبون بحذر شديد تأثير التوترات الدولية على اسعار الطاقة وتكلفة الانتاج.

توقعات السياسة النقدية والتضخم

واكدت المؤشرات الاقتصادية الصادرة اليوم استمرار ارتفاع اسعار الجملة في اليابان، مما عزز التوقعات بان يقدم بنك اليابان على رفع اسعار الفائدة مجددا قبل نهاية العام الجاري. وبينت البيانات ان اسعار الواردات قفزت بشكل ملحوظ نتيجة ضعف الين، الامر الذي يضع ضغوطا اضافية على الشركات والاسر اليابانية في ظل توقعات بزيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس.

واضافت التحليلات ان سوق السندات الحكومية شهد تحركات متباينة، حيث ارتفعت عوائد السندات قصيرة الاجل التي تتأثر مباشرة بتوقعات السياسة النقدية، بينما تراجعت العوائد طويلة الاجل في حركة تصحيحية. واشار خبراء السندات الى ان حالة عدم اليقين بشان مسار الاقتصاد العالمي تجعل المستثمرين يميلون الى الحذر، خاصة مع ارتباط الاقتصاد الياباني الكبير بالواردات النفطية التي تتأثر بالتوترات الجيوسياسية الراهنة.