توقعات اقتصادية حذرة لمنطقة اليورو
كشف صندوق النقد الدولي عن رؤية اقتصادية متباينة لدول منطقة اليورو وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن تقلبات اسعار الطاقة وضعف ثقة المستهلكين في الاسواق الاوروبية، حيث تشير التقديرات الجديدة الى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي خلال العام الجاري لتصل الى 1.1 في المائة قبل ان تشهد تحسنا طفيفا في العام التالي لتصل الى 1.2 في المائة.
واظهرت بيانات التقرير ان الصندوق رفع توقعاته لنمو اقتصاد المنطقة بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات سابقة، وذلك في محاولة لضبط المسار بعد تسجيل نمو لافت في العام الماضي، ومع ذلك فان المخاطر المحيطة بالتضخم لا تزال تشكل هاجسا كبيرا لصناع السياسات النقدية والمالية في القارة العجوز.
تحديات الطاقة والتوترات الجيوسياسية
وبين الصندوق ان الصراعات الدولية والتوترات في الشرق الاوسط والحرب الروسية الاوكرانية ساهمت بشكل مباشر في دفع اسعار النفط والغاز الى مستويات قياسية، مما يضع الاقتصادات الاوروبية المعتمدة على الاستيراد امام تحديات صعبة في تامين احتياجاتها الطاقية الضرورية، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء الذي يتطلب مخزونات استراتيجية كافية.
واكد التقرير ان مخزونات الغاز لا تزال دون المعدلات الموسمية الطبيعية في عدة مناطق، مما يجعل السوق عرضة للتقلبات الحادة في حال حدوث ظروف جوية غير مواتية، وهو ما يفرض ضغوطا اضافية على استقرار الاسعار وتكلفة المعيشة للمواطنين في عموم اوروبا.
مستقبل التضخم وأداء الاقتصادات الكبرى
واوضحت التقديرات ان معدلات التضخم قد تظل مرتفعة عند مستويات 3.1 في المائة هذا العام، وهو ما يتجاوز بشكل واضح مستهدفات البنك المركزي الاوروبي البالغة 2 في المائة، مما قد يجبر السلطات النقدية على الابقاء على اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول للحد من الانفاق الاستهلاكي والاستثماري.
واضاف الصندوق ان التضخم الاساسي لن يعود الى مستويات الاستقرار الاقتصادي المنشودة الا بحلول منتصف عام 2028، وفيما يخص اداء الدول الكبرى، فان الاقتصاد الالماني يتجه نحو نمو بنسبة 1.3 في المائة، بينما يواصل الاقتصاد الاسباني تحقيق اداء قوي بنسبة 2.5 في المائة، في حين يواجه الاقتصاد الفرنسي تحديات كبيرة بتباطؤ النمو الى 0.4 في المائة وارتفاع معدلات البطالة.





