توقعات بنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 7.9 بالمئة مع استعادة استقرار الملاحة

توقعات بنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 7.9 بالمئة مع استعادة استقرار الملاحة

انتعاش مرتقب للاقتصاد السعودي في 2027

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات تشير الى تسجيل الاقتصاد السعودي نموا اقتصاديا قويا بنسبة 7.9 بالمئة خلال عام 2027، مبينا ان هذا التحول الايجابي يأتي انعكاسا لتعافي انتاج الطاقة وصادراتها واستعادة حركة التجارة الاقليمية تدريجيا، وموضحا ان السيناريو الأساسي للتقرير يعتمد على انحسار الاضطرابات المرتبطة بالنزاعات الراهنة واعادة فتح مضيق هرمز.

واظهرت تقديرات الصندوق قدرة الاقتصاد السعودي على استعادة زخمه بعد الضغوط التي فرضتها تحديات انتاج الطاقة ونقلها، مؤكدا ان المملكة استفادت بشكل كبير من تنوع مسارات تصدير النفط والبنية التحتية المتطورة التي تتيح توجيه جانب من الصادرات عبر البحر الاحمر بعيدا عن الممرات المائية المزدحمة.

توقعات النمو في ظل التحديات الاقليمية

واشار تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الى انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 بالمئة خلال عام 2026، قبل ان يشهد طفرة نمو تصل الى 7.9 بالمئة في العام التالي، واوضح التقرير ان هذه التوقعات تعكس تغيرا جوهريا في مسار النشاط الاقتصادي بناء على افتراضات عودة الاستقرار للمنطقة.

واضاف الصندوق ان الاقتصاد السعودي يتمتع بمرونة عالية بفضل منافذ التصدير البديلة، وفي مقدمتها خط انابيب شرق غرب الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية الى ميناء ينبع على البحر الاحمر بطاقة تصل الى 7 ملايين برميل يوميا، مع خطط طموحة لرفع هذه الطاقة الاستيعابية الى 10 ملايين برميل لتعزيز منظومة التصدير في مواجهة اي اضطرابات طارئة.

تعافي اقتصادات الخليج

وبين التقرير ان النمو القوي لن يقتصر على السعودية فحسب، بل يرجح تعافي اقتصادات خليجية اخرى بمعدلات مرتفعة في 2027، حيث يتوقع نمو الاقتصاد القطري بنسبة 18.8 بالمئة، والكويتي بنسبة 17.1 بالمئة، والبحريني بنسبة 13.9 بالمئة، والاماراتي بنسبة 7.7 بالمئة، بينما يرجح ان يبلغ النمو في سلطنة عمان 2.2 بالمئة.

وشدد الصندوق على ان السيناريو الاساسي يفترض بدء اعادة فتح مضيق هرمز في مارس 2027، والعودة التدريجية لظروف ما قبل الازمات بحلول اكتوبر من العام ذاته، مؤكدا ان استعادة تدفقات الطاقة وحركة الشحن والتأمين ستلعب دورا محوريا في دعم هذا النمو الاقتصادي الاقليمي.