تحذيرات اممية من تفاقم ازمة الفقر العالمية
كشف برنامج الامم المتحدة الانمائي عن تسجيل مؤشر الفقر المتعدد الابعاد لاول ارتفاع له منذ بدء رصده عام 2010، حيث وصل عدد الاشخاص الذين يعانون من هذه الازمة الى 1.2 مليار نسمة حول العالم. واظهر التقرير السنوي الصادر بالتعاون مع مبادرة اكسفورد للفقر والتنمية البشرية زيادة تقدر بنحو 51.5 مليون شخص دخلوا في دائرة الفقر المدقع مقارنة بالعام الماضي، وهي سابقة لم تحدث منذ اكثر من عقد ونصف.
جرس انذار عالمي
واكد مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي الكسندر دي كرو ان هذه الارقام تمثل جرس انذار للمجتمع الدولي، موضحا ان خلف هذه الاحصائيات تكمن معاناة 1.2 مليار انسان يواجهون حلقة مفرغة من الجوع ونقص التعليم وانعدام الخدمات الاساسية مثل مياه الشرب والكهرباء. واضاف ان اكثر من نصف المتضررين من هذه الازمة هم من القاصرين، مما يعقد فرص التنمية المستقبلية في المجتمعات الاكثر تضررا.
تفاوت في معدلات التقدم
وبين التقرير ان الصورة ليست قاتمة في جميع المناطق، حيث نجحت 33 دولة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية في خفض معدلات الفقر لديها الى النصف وفق معايير المؤشر. واشار الى ان دولا مثل الصين وفيتنام حققت اسرع معدلات تقدم عالمي، بينما تظل افريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا المناطق الاكثر معاناة من الفقر المدقع الذي يتركز بنسبة 83.3 بالمئة في المناطق الريفية.
تحديات النمو والخدمات
واوضح الخبراء ان النمو السكاني يعد عاملا جوهريا في هذا الارتفاع المسجل، مع التنويه بأن البيانات المتاحة غطت 13 دولة من اصل 108 دول شملها البحث. وشدد دي كرو على ان التقدم ممكن من خلال العمل المشترك والسياسات الحازمة، مبينا ان مؤشرات الفقر المتعدد الابعاد تشمل نقص السكن الملائم، غياب انظمة الصرف الصحي، وصعوبة الحصول على الغذاء وفرص التعليم الجيد.





