قصة البريطانية جان روثني التي نامت لاسابيع واصيبت بمتلازمة التعب المزمن

قصة البريطانية جان روثني التي نامت لاسابيع واصيبت بمتلازمة التعب المزمن

تجربة مرعبة خلف ابواب النوم

عادت البريطانية جان روثني الى منزلها بعد قضاء امسية اجتماعية وهي تشعر باعراض تشبه الزكام، حيث ظنت ان قسطا من الراحة سيكون كافيا لاستعادة نشاطها المعهود. كشفت روثني لاحقا انها دخلت في تجربة غامضة ومخيفة لم تدرك تفاصيلها الا بعد ان استعادت وعيها بعد اسابيع طويلة من النوم المتواصل.

واوضحت التقارير ان روثني دخلت في حالة النوم تلك في شهر سبتمبر ولم تستيقظ الا في اواخر شهر نوفمبر من العام ذاته، حيث قدرت هي المدة بنحو خمسة واربعين يوما، بينما تشير حسابات التواريخ الى فترة اطول تصل الى ستة وسبعين يوما. واكدت ان استيقاظها لم يكن نهاية المحنة، بل كان بداية لرحلة طويلة من الانهيار الجسدي الذي انتهى بتشخيص اصابتها بمتلازمة التعب المزمن.

من الفراش الى معركة يومية

وبينت الروايات ان ابنتي روثني لاحظتا عدم استيقاظ والدتهما، فاستعانتا بجدتها وجار للعائلة لتقديم الرعاية اللازمة لها، حيث اعتمدت الاسرة على تقديم السوائل لها خشية تعرضها للجفاف. واظهرت المعطيات انها فقدت اكثر من ثلاثة كيلوغرامات من وزنها خلال تلك الفترة نتيجة عدم قدرتها على تناول الطعام.

واضافت روثني ان معاناتها استمرت بعد الاستيقاظ، حيث كانت تعاني من ارهاق شديد يجعلها تنهار على الارض اثناء محاولتها الوصول الى المرحاض. واوضحت انها كانت تضطر للنزول على الدرج جلوسا لان المشي كان يستنزف طاقتها بالكامل، مما دفعها لمراجعة الاطباء والخضوع لسلسلة من الفحوصات الطبية.

رحلة التعافي وتغيير نمط الحياة

واكدت روثني ان تشخيص حالتها بالتهاب الدماغ والنخاع العضلي كان نقطة تحول في حياتها، حيث استغرقت خمسة اشهر بعد التشخيص حتى استعادت جزءا من قوتها. وكشفت انها خاضت انتكاسة اخرى بعد ثلاث سنوات مما دفعها لاعادة تقييم نمط حياتها بشكل جذري، حيث تركت عملها وتفرغت لتقديم برامج تدريبية للتعافي من التعب المزمن.

وشددت على ان النوبات الشديدة لم تتكرر معها منذ نحو عشرين عاما، مشيرة الى ان المرض اجبرها على التخلي عن ضغوط العمل وتلبية مطالب الاخرين على حساب صحتها. وبينت ان تجربتها الشخصية ليست علاجا شاملا، لكنها تعكس اهمية اعادة اكتشاف الاولويات الجسدية والذهنية.

حقائق حول متلازمة التعب المزمن

واظهرت البيانات الطبية ان متلازمة التعب المزمن حالة طويلة الامد تؤثر على قدرة الشخص على ممارسة الانشطة اليومية البسيطة. واوضحت هيئة الخدمات الصحية البريطانية ان هذه الحالة تتضمن اعراضا مثل صعوبات التركيز والذاكرة وتفاقم الارهاق بعد اي مجهود بدني، ولا يوجد اختبار واحد لتشخيصها بشكل قاطع.

واكدت الهيئة ان السبب الدقيق لهذه المتلازمة لا يزال مجهولا، كما انه لا يوجد علاج شافٍ لها في الوقت الراهن، حيث يقتصر التعامل معها على ادارة الاعراض وتخفيف حدتها.