مشروع تلفريك مكاور فرصة استثمارية واعدة لربط التاريخ بالبحر الميت

مشروع تلفريك مكاور فرصة استثمارية واعدة لربط التاريخ بالبحر الميت

آفاق جديدة للسياحة في مأدبا عبر مشروع تلفريك مكاور

طرحت وزارة السياحة والآثار فرصة استثمارية نوعية لإنشاء تلفريك سياحي يربط بين قلعة مكاور التاريخية ومنطقة البحر الميت في محافظة مأدبا، حيث يهدف هذا المشروع الطموح إلى خلق مسار سياحي فريد يتكون من مرحلتين يربطان المعالم الدينية والثقافية بالمناظر الطبيعية الخلابة، مما يسهم في تعزيز مكانة الأردن كوجهة عالمية للسياحة الدينية والترفيهية.

تفاصيل المسار والخدمات اللوجستية

وبينت الوثائق التعريفية للفرصة الاستثمارية أن المشروع يبدأ مساره من مواقف الحافلات المجاورة للقلعة التاريخية وصولا إلى البحر الميت، موفرة بذلك للزوار إطلالات بانورامية على التلال والأودية العميقة، كما كشفت التصورات الأولية عن نية إنشاء محطات عصرية ومركز متكامل للزوار يضم مرافق خدمية ومطاعم ومواقف للمركبات، مع التركيز على خدمات النقل الترددي لربط المشروع بالفنادق والمواقع السياحية المحيطة لضمان تجربة متكاملة للسياح.

تعزيز السياحة الدينية والاقتصاد المحلي

واوضحت الدراسات أن المشروع يسعى إلى إطالة مدة إقامة الزوار في محافظة مأدبا وتنشيط الحركة الاقتصادية، حيث تكتسب قلعة مكاور أهمية تاريخية كبرى لارتباطها بذكرى يوحنا المعمدان، مما يجعلها نقطة جذب رئيسية للحجاج المسيحيين، وأكدت الوزارة أن المشروع يأتي في سياق تطوير المواقع الأثرية ضمن استراتيجية وطنية شاملة للنهوض بالسياحة الثقافية تزامنا مع التحضيرات الجارية لفعاليات دينية كبرى.

الشراكات الدولية وتطوير البنية التحتية

واضافت المعطيات أن هذا التوجه يتقاطع مع جهود دولية قائمة بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي والوكالة الايطالية للتعاون الانمائي، والتي تعمل حاليا على مشاريع تأهيل وترميم لموقع مكاور وأبيلا، حيث تساهم هذه الجهود في تحسين سبل الوصول للمواقع الأثرية والحفاظ على الإرث التاريخي للكهوف والارضيات الفسيفسائية، مما يمهد الطريق لجعل منطقة مكاور وجهة سياحية مستدامة ومدعومة تقنيا من مؤسسات أكاديمية عالمية.

الاستدامة والجدوى الاستثمارية

وشددت الرؤية الاستثمارية على أهمية التزام المستثمرين بمعايير الاستدامة البيئية واستخدام تقنيات هندسية متطورة لضمان سلامة الركاب وكفاءة التشغيل، حيث يفتح الباب أمام القطاع الخاص للمشاركة الفعالة في تقديم خدمات سياحية نوعية، مع الإشارة إلى أن المشروع يمثل فرصة استراتيجية للاستفادة من تدفق السياح وتطوير البنية التحتية المحيطة، بما يضمن تعظيم العوائد الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة في المنطقة.