الدولار يحافظ على مكاسبه وسط ترقب التضخم وتوترات الشرق الاوسط

الدولار يحافظ على مكاسبه وسط ترقب التضخم وتوترات الشرق الاوسط

استقرار الدولار قرب ذروة قياسية

حافظ الدولار الامريكي على مستوياته المرتفعة بالقرب من اعلى قمة له في ثمانية عشر شهرا خلال تعاملات اليوم، حيث يسيطر الحذر على المستثمرين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، مع توجيه الانظار نحو بيانات التضخم الامريكية المرتقبة التي ستحدد مسار السياسة النقدية للفيدرالي.

واظهرت مؤشرات السوق ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية استقر عند مستويات 102.16 نقطة، وسط تداولات محدودة النطاق بسبب عطلة الاسواق اليابانية التي قلصت مستويات السيولة، بينما تترقب الاسواق اي تطورات جديدة قد تؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي.

تاثير التوترات الجيوسياسية على اسواق الطاقة

وبين محللون ان استمرار التوترات في منطقة الشرق الاوسط، خاصة الهجمات على منشآت الطاقة، يساهم بشكل مباشر في دعم قوة الدولار كعملة ملاذ آمن، موضحين ان الاسواق تتابع عن كثب التحركات الدبلوماسية والتهديدات الامنية التي تؤثر بدورها على اسعار النفط الخام التي تشهد تقلبات ملحوظة.

واكد خبراء ماليون ان التوقعات تشير الى استمرار حالة عدم اليقين في اسواق الطاقة، مما يدفع المستثمرين للتمسك بالدولار الامريكي في مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية، مع مراقبة دقيقة لاي تصريحات قد تصدر بشان مقترحات السلام او التهدئة في المناطق المتنازع عليها.

ترقب بيانات التضخم وقرار الفيدرالي

وكشفت بيانات السوق ان الانظار تتجه نحو تقرير مؤشر اسعار المستهلكين المقرر صدوره يوم الاربعاء، والذي يعد الركيزة الاساسية التي سيعتمد عليها مجلس الاحتياطي الاتحادي في اجتماعه المقبل، واشارت التوقعات عبر اداة فيد ووتش الى احتمالية بنسبة 81 بالمئة ان يبقي المركزي الامريكي على اسعار الفائدة دون تغيير في خطوة تهدف الى كبح جماح التضخم.

واضاف محللون ان العملات الاخرى مثل اليورو والجنيه الاسترليني تواجه ضغوطا متفاوتة، حيث ارتفع اليورو بشكل طفيف رغم الضبابية السياسية التي تحيط بالوضع المالي في فرنسا، في حين سجل الوون الكوري الجنوبي اداء قويا بوصوله الى اعلى مستوى في عامين، مما يعكس تباين الاداء الاقتصادي العالمي في ظل الظروف الراهنة.