اسعار النفط تتراجع وسط انفراجة في الامدادات الروسية وتوترات الشرق الاوسط

اسعار النفط تتراجع وسط انفراجة في الامدادات الروسية وتوترات الشرق الاوسط

تراجع ملحوظ في اسعار الخام العالمي

شهدت اسعار النفط تراجعا ملموسا في تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بآمال واسعة حول تهدئة التوترات الجيوسياسية بين روسيا واوكرانيا، بالتزامن مع انباء عن تدفق امدادات جديدة من الديزل الى الاسواق العالمية. كشفت البيانات ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا بنسبة تجاوزت 1 بالمئة لتستقر دون مستويات قياسية، بينما سلك خام غرب تكساس الامريكي مسارا هبوطيا مماثلا وسط ترقب لنتائج الاتفاقات المعلنة.

واوضحت التقارير ان الاسواق تفاعلت بايجابية مع تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترمب بشأن التوصل الى اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة بين موسكو وكييف، مشيرا الى بدء توريد كميات كبيرة من الديزل الروسي لتلبية الاحتياجات الامريكية والعالمية. وبين المحللون ان هذه الخطوة ساهمت في تخفيف الضغوط الفورية على معروض الطاقة، رغم استمرار حالة الحذر بانتظار تأكيدات ميدانية على صمود هذا الاتفاق.

تاثيرات التوترات الجيوسياسية على استقرار الاسواق

واضاف خبراء السوق ان حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بمسار الاسعار، حيث قال تيم ووترر المحلل لدى كيه سي ام تريد ان غياب الادلة الواضحة على استقرار الاوضاع قد يحد من نطاق التراجع الحالي. واكد فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة على اهمية قيام الدول الاعضاء بطرح كميات اضافية من مخزوناتها الاستراتيجية، مع التركيز بشكل خاص على الديزل لضمان استقرار سلاسل الامداد.

وشدد مراقبون على ان التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط لا تزال تشكل حائط صد امام انخفاض اكبر في اسعار النفط، خاصة مع استمرار الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية وناقلات النفط في الممرات المائية الاستراتيجية. واظهرت التطورات الاخيرة في مضيق هرمز ومنطقة الخليج مخاطر محتملة قد تؤدي الى تعطيل حركة الصادرات، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة في تسعير البرميل.

نظرة البنوك الاستثمارية لمستقبل الطاقة

وعدل محللو غولدمان ساكس توقعاتهم لاسعار خام برنت للفترة القادمة، موضحين ان قدرة الامدادات على التكيف قد تؤدي الى انخفاض تدريجي في الاسعار على المدى الطويل. وكشف البنك عن تقديراته التي تشير الى وجود علاوة مخاطر تتجاوز 20 دولارا للبرميل بسبب الاوضاع الراهنة، مع الاشارة الى ان تكاليف الشحن المرتفعة تواصل التأثير على الفوارق السعرية بين الخام الامريكي والخام العالمي.

وختاما، تواصل شركات الطاقة الكبرى في خليج المكسيك جهودها لاستئناف الانتاج بعد توقف قسري فرضته الظروف الجوية، حيث تسعى هذه الشركات الى إعادة توزيع القوى العاملة لضمان عودة العمليات الى طاقتها القصوى، وهو ما يمثل عاملا حاسما في توازن معادلة العرض والطلب خلال المرحلة المقبلة.