بانكوك تحتضن اجتماعات صندوق النقد وسط تحديات الاقتصاد العالمي والذكاء الاصطناعي

بانكوك تحتضن اجتماعات صندوق النقد وسط تحديات الاقتصاد العالمي والذكاء الاصطناعي

انطلقت في العاصمة التايلاندية بانكوك الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وسط مشهد اقتصادي عالمي معقد يواجه اختبارات صعبة نتيجة تداعيات النزاعات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة. واكد صناع السياسات المالية والنقدية ان الاقتصاد العالمي نجح في امتصاص الصدمات الاولية للحرب في الشرق الاوسط، لكنه لا يزال تحت ضغط مستمر بفعل ارتفاع معدلات التضخم وتراكم الديون السيادية، بالتزامن مع دخول الذكاء الاصطناعي كعامل مؤثر في معادلة النمو والاسواق.

مؤشرات الاقتصاد العالمي تحت المجهر

واوضحت التقارير الاولية الصادرة عن المؤسسات الدولية ان حالة من الترقب تسود الاروقة الاقتصادية قبيل الاعلان عن التقديرات الجديدة لآفاق الاقتصاد العالمي. وبينت المعطيات ان استقرار التوقعات بنمو عالمي يقترب من 3 في المائة لا يعكس بالضرورة استقرار الاوضاع في كافة المناطق، خاصة مع تفاوت الاثار السلبية للنزاعات على سلاسل الامداد وتكاليف الوقود التي باتت ترهق ميزانيات الدول المستوردة للطاقة.

مخاطر الدين العام وتكلفة الاقتراض

واضاف الخبراء ان الدين العام العالمي سجل مستويات تاريخية لم تشهدها الاسواق منذ الحرب العالمية الثانية، مما يقلص هوامش المناورة امام الحكومات لتمويل برامج التنمية. وشدد التقرير على ان ارتفاع تكاليف خدمة الدين في ظل اسعار فائدة مرتفعة يضع الاقتصادات الناشئة امام تحديات وجودية، حيث تضطر هذه الدول الى تخصيص جزء كبير من ايراداتها لسداد فوائد القروض بدلا من الاستثمار في البنية التحتية والخدمات العامة.

الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين

وكشفت النقاشات الجارية ان طفرة الذكاء الاصطناعي تلعب دورا مزدوجا في الاقتصاد الراهن. واكد المحللون ان هذه التكنولوجيا ساهمت في تعويض جزء من التباطؤ الاقتصادي من خلال زيادة الانتاجية، الا انها في المقابل خلقت مخاطر جديدة تتعلق بزيادة الطلب على الطاقة وتفاقم الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية، وهو ما يفرض على المنظمات الدولية البحث في سبل عادلة لتوزيع مكاسب الثورة التقنية.

مركزية الشرق الاوسط في النقاشات الاقتصادية

واظهرت الاجتماعات ان منطقة الشرق الاوسط تتصدر اجندة المباحثات نظرا لدورها الاستراتيجي في سوق الطاقة العالمي. واشارت المداولات الى ان قدرة دول المنطقة على الصمود امام الصدمات تعتمد بشكل كبير على متانة البنية التحتية وتنوع مصادر الدخل، حيث يتابع المجتمع الدولي عن كثب كيف تتعامل هذه الدول مع اضطرابات التجارة العالمية وضغوط التضخم المستوردة.