الرياض مركز ثقل الطاقة العالمي
تستضيف العاصمة السعودية الرياض فعاليات اسبوع الطاقة الدولي الذي يجمع نخبة من الوزراء وقادة الصناعة والخبراء لبحث مستقبل اسواق الطاقة العالمية في ظل ظروف جيوسياسية معقدة. وتتصدر قضايا امن الامدادات واستقرار الاسواق اجندة الاجتماعات التي تشمل منتدى الطاقة الدولي ومؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين.
واكد وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان ان الرياض باتت تمثل عاصمة امن الطاقة في العالم. واضاف ان المملكة ماضية في تنفيذ خططها الاستراتيجية للوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه العالم اجمع. وبين ان ضمان موثوقية الامدادات يتطلب تكاتف الجهود بين الدول المنتجة والمستهلكة لتعزيز استقرار المنظومة العالمية.
استراتيجيات الصمود في اسواق الطاقة
واوضح وزير الطاقة السعودي ان المملكة اثبتت قدرة فائقة على الصمود امام التحديات بفضل الاستثمار المسبق في البنية التحتية. واشار الى ان خط انابيب شرق غرب يعد نموذجا حيا للمسارات البديلة التي تعزز مرونة نقل النفط الى الاسواق الدولية. وشدد على ان اهمال انظمة التكرير وشبكات النقل يعد خطأ فادحا يؤثر على قدرة العالم في تلبية الطلب المتزايد.
واكد الوزير ان التحول في قطاع الطاقة لا ينبغي ان ينحصر في سياسات الحياد الصفري فقط. واضاف ان العالم يحتاج الى تنوع في مصادر الطاقة يشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة والنووية لضمان تلبية الاحتياجات العالمية دون مخاطر نقص الامدادات.
تعاون دولي لضمان استقرار الامدادات
وكشف وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي اكازاوا عن اهمية الدور السعودي كشريك موثوق في ضمان امن الطاقة للاسواق الاسيوية. واضاف ان اليابان تدعم جهود تعزيز مرونة سلاسل الامداد عبر التعاون مع دول المنطقة لمواجهة تحديات الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
وبين رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس ان المنظومة العالمية للطاقة اصبحت اليوم اكثر قدرة على استيعاب الصدمات مقارنة بالسابق. واضاف ان التحديات الجيوسياسية الحالية وضعت امن الامدادات مجددا على قمة اولويات صناع القرار في مختلف الدول.
تحديات الطلب والابتكار التقني
واوضح الامين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم الشيراوي ان تنامي الطلب العالمي مدفوع بالنمو السكاني والتوسع الصناعي الهائل. واضاف ان مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي تفرض ضغوطا اضافية على منظومة الطاقة. وشدد على ان التحدي الحقيقي يكمن في ضمان وصول هذه الطاقة للمستهلكين بكفاءة وموثوقية عالية.
واكد ان الاجتماعات الجارية في الرياض تهدف الى تحويل الابتكارات الى حلول عملية تخدم تحول الطاقة. واضاف ان العمل المشترك بين الحكومات والشركات يسهم في تطوير تقنيات لخفض الانبعاثات مع الحفاظ على التوازن بين الاستدامة الاقتصادية والبيئية.





