تراجع اسعار الذهب بانتظار توجهات الفيدرالي
شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في التداولات الاخيرة وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يترقبون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، حيث يسعى المتداولون لاستنباط اي اشارات قد تكشف عن توجهات صانعي السياسة النقدية بخصوص مسار اسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
واظهرت بيانات السوق انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المئة ليصل الى مستويات 150.23 دولار للاوقية، بينما سجلت العقود الاجلة للمعدن الاصفر تراجعا بنسبة 0.2 في المئة، مما يعكس حالة الترقب التي تسبق الاعلان عن تفاصيل محضر لجنة السوق المفتوحة الاتحادية.
تحليل اتجاهات الذهب والسياسة النقدية
وبين محللون في اسواق المال ان الذهب قد يبقى في نطاق مستقر مع ميل للانخفاض، موضحين ان محضر الاجتماع المرتقب سيقدم رؤية اوضح حول مدى دعم المسؤولين لزيادات اضافية في اسعار الفائدة، وهو الامر الذي من شأنه اعادة تشكيل توقعات المستثمرين وتحديد وجهة السيولة في الاسواق المالية.
واكد خبراء اقتصاديون ان تحركات عوائد سندات الخزانة الامريكية طويلة الاجل والدولار، اضافة الى تقلبات اسعار النفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، تلعب دورا محوريا في تعزيز تأثير قرارات الفيدرالي على اتجاهات الذهب، حيث يفضل المستثمرون الاصول المدرة للعائد في ظل بيئة الفائدة المرتفعة.
مستقبل التضخم وموقف الفيدرالي
واوضحت تصريحات حديثة لمسؤولي الفيدرالي تمسك البنك المركزي بضرورة مواصلة مكافحة التضخم، حيث اشارت ماري دالي رئيسة الفيدرالي في سان فرانسيسكو الى ان الحاجة لرفع الفائدة تعتمد على استمرارية العوامل الدافعة للتضخم، في حين شدد جيف شميد رئيس الفيدرالي في كانساس سيتي على ان اسعار الفائدة لا تزال بحاجة الى مزيد من الارتفاع لتحقيق مستهدفات التضخم.
واضاف المشاركون في مؤتمر جمعية سوق السبائك بلندن ان التوقعات الصعودية للذهب على المدى المتوسط لا تزال قائمة، حيث تشير التقديرات الى امكانية وصول المعدن الثمين الى مستويات قياسية خلال الاشهر المقبلة، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية المتشددة.





