خطوة استراتيجية نحو الاستقلال المالي الافريقي
يطلق الاتحاد الافريقي اليوم الاربعاء اول وكالة تصنيف ائتماني افريقية في خطوة تاريخية تهدف الى كسر هيمنة الوكالات العالمية الثلاث الكبرى وتوفير رؤية اكثر واقعية للاقتصادات المحلية في ظل تصاعد ازمات الديون التي ترهق كاهل القارة. ويتم تدشين هذه المؤسسة المالية الجديدة في العاصمة الموريشوسية بورت لويس التي ستكون مقرا رئيسيا لعملياتها بعد رحلة تخطيط وتحضير استمرت لنحو عشر سنوات منذ اقرار الفكرة من قبل القادة الافارقة.
رؤية افريقية للواقع الاقتصادي
واوضح الاتحاد الافريقي في بيان رسمي ان الوكالة الجديدة ستعمل بشكل مستقل تماما عن التاثيرات الخارجية معتمدة على تمويل من راسمال المساهمين وعوائد عملياتها لضمان الحيادية. واضاف ان الهدف الجوهري من هذه الخطوة هو تقديم منظور تحليلي يرتكز على البيانات والخبرات والواقع الافريقي المعاش بعيدا عن التقييمات التي طالما واجهت انتقادات حادة من القادة الافارقة بسبب تحيزها المزعوم في تقييم مخاطر الاقراض.
تخفيف اعباء الديون وتوسيع نطاق التغطية
وبين الاتحاد الافريقي ان الوكالة ستتولى تقييم المقترضين السياديين والمؤسسات المالية والشركات الخاصة للمساهمة في تحسين وصول الدول الافريقية الى اسواق راس المال. واكد ان هذه المبادرة تاتي في توقيت حرج حيث تضاعفت خدمة الدين الخارجي للقارة لتصل الى مستويات قياسية مقارنة بالعقد الماضي مما دفع العديد من الحكومات الى تخصيص ميزانيات ضخمة لسداد الفوائد بدلا من دعم قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.
تعزيز ثقة المستثمرين في القارة
وشدد الاتحاد الافريقي على ان الوكالة ستعمل على تعزيز ثقة المستثمرين وشفافية السوق خاصة وان هناك نحو 23 اقتصادا افريقيا لا يزال يفتقر الى اي تصنيف ائتماني من الوكالات العالمية الكبرى حاليا. واشار الى ان الوكالة الجديدة ستسعى الى تقديم تقييمات متوازنة تراعي السياق الاقتصادي الخاص بكل دولة مما سيساعد في اعادة صياغة شروط الاقتراض وتوفير بدائل اكثر عدالة للدول التي تواجه ضغوطا مالية متزايدة.





