انقسام الرؤى العربية تجاه التحديات الامنية
كشف وزير الخارجية الاردني الاسبق مروان المعشر عن وجود انقسام جوهري في المواقف العربية تجاه ملفات الامن الاقليمي ومستقبل العلاقات مع القوى الدولية على خلفية التوترات المتصاعدة مع ايران. واوضح المعشر ان المنطقة تشهد تشكل مسارين سياسيين متباينين يسعيان لتحديد هوية التحالفات القادمة بعيدا عن التبعية التقليدية للولايات المتحدة.
المسار الاول ودبلوماسية تنويع الخيارات
وبين المعشر ان المسار الاول الذي تقوده الرياض يتبنى استراتيجية تنويع الشركاء الامنيين وعدم حصر الاعتماد على واشنطن لضمان استقرار المنطقة. واضاف ان هذا التوجه يشدد على ضرورة الحذر من السياسات التوسعية الاسرائيلية مع الانفتاح على قوى اقليمية غير عربية مثل تركيا وباكستان للمشاركة في صياغة الترتيبات الامنية الجديدة.
المسار الثاني والرهان على الشراكة الاستراتيجية
واشار المعشر الى وجود تيار اخر يرى ضرورة تعزيز التعاون الامني والتقني مع الولايات المتحدة واسرائيل بشكل اكبر لمواجهة التهديدات الراهنة. واكد ان هذا المسار يسعى لفصل النزاع العربي الاسرائيلي عن مسارات التطبيع الاقتصادي والتكنولوجي معتبرا ان ضمان الامن الاقليمي لم يعد ممكنا بجهود فردية مما يحتم على دول المنطقة ايجاد صيغ توافقية جديدة للتعامل مع المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.





