الهند تطلق حزمة تدابير عاجلة لحماية الروبية من الانهيار امام الدولار

الهند تطلق حزمة تدابير عاجلة لحماية الروبية من الانهيار امام الدولار

تحرك حكومي هندي لإنقاذ العملة المحلية

اتخذ البنك المركزي الهندي حزمة من التدابير النقدية الجديدة في مسعى جاد لدعم الروبية الهندية وكبح جماح تراجعها المستمر امام الدولار الامريكي، حيث تأتي هذه الخطوات في ظل ظروف اقتصادية صعبة شهدت فقدان العملة جزءا كبيرا من قيمتها منذ بداية العام، وتركزت القرارات الاخيرة على توفير سيولة دولارية مباشرة لشركات الطاقة الكبرى لتخفيف الضغط عن سوق الصرف الفوري.

واضافت المؤسسة النقدية انها ستفتح نافذة خاصة لتلبية الاحتياجات اليومية من العملة الصعبة لثلاث شركات حكومية رائدة في قطاع النفط، وهي انديان اويل وهندوستان بتروليوم وبهارات بتروليوم، وذلك بدءا من مطلع الاسبوع القادم، حيث يهدف هذا التوجه الاستراتيجي الى تقليل الطلب المباشر من السوق المفتوحة وهو ما قد يساعد في استقرار سعر الصرف على المدى القصير.

قيود جديدة على التحوط والمشتقات المالية

وبين الخبراء في قطاع العملات ان هذه الخطوة ستسهم في تقليص مصادر الضغط على سوق الصرف الاجنبي رغم التحذيرات من انعكاس ذلك على حجم الاحتياطيات النقدية، واكد البنك المركزي في سياق متصل تشديد قواعد التحوط عبر فرض احتياطي لمخاطر الصرف يعادل 20 بالمئة من قيمة العقود المشتقة المستخدمة لشراء العملات الاجنبية، وهو اجراء يستهدف الحد من المضاربات التي تزيد من حدة تقلبات الروبية.

واوضح مسؤولو البنوك ان هذه السياسات الجديدة ستؤدي بالضرورة الى رفع تكلفة التحوط، مما يساهم في كبح عمليات التداول المفرطة، كما قررت السلطات النقدية خفض سقف معاملات المشتقات التي تنفذ دون اثبات وجود تعرض فعلي للعملة من 100 مليون دولار الى 5 ملايين دولار فقط، في خطوة تهدف الى تعزيز الرقابة وردع التحايل عبر الصفقات المتكررة.

وشددت الاوساط المالية على ان هذه التدابير تأتي رغم التدفقات الرأسمالية الكبيرة التي جمعتها الهند مؤخرا عبر اليات استثنائية، وخلص المحللون الى ان هذه القرارات قد توفر متنفسا للروبية لكنها تظل مرهونة بتطورات اسعار النفط العالمية وحركة تدفق رؤوس الاموال، حيث يترقب المستثمرون الاداء الفعلي للعملة خلال الايام المقبلة لتقييم مدى فاعلية هذه السياسات في احتواء الازمة.