اتفاق ترمب وبوتين لتوريد الديزل الروسي: مسكن اقتصادي لأزمة طاقة امريكية

اتفاق ترمب وبوتين لتوريد الديزل الروسي: مسكن اقتصادي لأزمة طاقة امريكية

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن اصدار الرخصة العامة رقم 135 التي تتيح بشكل قانوني استيراد وتفريغ الديزل الروسي في الولايات المتحدة حتى ربيع عام 2027. واظهرت هذه الخطوة تحولا في السياسة التجارية تزامنا مع اعلان الرئيس دونالد ترمب عن التوصل الى تفاهم مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتدفق نحو 300 الف طن من الديزل بشكل فوري. مع وعود بزيادة الشحنات الى 500 الف طن في نوفمبر ثم مليون طن لاحقا. مبينا ان هذه الرخصة لا تضع جدولا زمنيا صارما او سقفا محددا للكميات. بل تكتفي برفع الحظر القانوني عن المعاملات المرتبطة بهذه المادة الحيوية مع استثناء حسابات البنك المركزي الروسي من اي تعاملات مالية مباشرة.

تحديات السوق المحلية

واوضح خبراء في قطاع الطاقة ان هذه الشحنات قد لا تكون كافية لاحداث تغيير جذري في الاسعار نظرا لحجم الطلب المحلي الامريكي المرتفع. واشار مراقبون الى ان روسيا ستعمل على تنظيم وتيرة التصدير لضمان عدم الاضرار باحتياجاتها الداخلية. خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها مصافي التكرير وسلاسل التوريد العالمية.

واقع الانتاج والمخزون الامريكي

واكدت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مستويات انتاج وقود التقطير وصلت الى ارقام قياسية تجاوزت 5.1 ملايين برميل يوميا. واضافت البيانات ان المشكلة الحقيقية تكمن في زيادة صافي الصادرات الامريكية التي ادت الى تراجع المخزونات المحلية بنسبة تصل الى 13% عن متوسطها الموسمي للاعوام الماضية. مما جعل السوق الامريكية اكثر عرضة للتقلبات السعرية.

تأثير اسعار الديزل على الاقتصاد

وبين تقرير اقتصادي ان ارتفاع اسعار الديزل لا يقتصر اثره على وقود المركبات فحسب. بل يمتد ليشمل تكاليف الشحن البري والسككي والعمليات الزراعية والانشائية. وشدد التقرير على ان هوامش التكرير المرتفعة وتكاليف التوزيع قد ساهمت في وصول اسعار الوقود الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة.

رهان الشتاء القادم

واظهرت التوقعات ان التحدي الاكبر يكمن في فترة الشتاء المقبلة. حيث من المتوقع ان ترتفع نفقات الاسر الامريكية التي تعتمد على زيت التدفئة بنسب كبيرة نتيجة نقص المخزونات وارتفاع اسعار الخام عالميا. واشار محللون الى ان الحل المستدام للازمة يتطلب زيادة القدرات التكريرية محليا وتهدئة التوترات الجيوسياسية التي تعيق سلاسل الامداد العالمية.