حالة من الاستقرار تسيطر على سوق العقارات في بريطانيا
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن استقرار اسعار المنازل في بريطانيا خلال شهر سبتمبر الحالي، حيث جاءت النتائج مخالفة لتوقعات المحللين الذين راهنوا على ارتفاع طفيف في القيمة السوقية، مما يعكس حالة من الترقب والحذر في اوساط القطاع العقاري الذي يعاني من تبعات ارتفاع تكاليف الاقتراض.
واظهرت المؤشرات عدم حدوث اي تغير ملموس في الاسعار على المستويين الشهري والسنوي، بينما سجلت الاسعار انخفاضا طفيفا بنسبة 0.2 في المئة على اساس ربع سنوي، وهو ما يرجع بشكل اساسي الى استمرار الضغوط الناتجة عن معدلات الرهن العقاري المرتفعة التي تضع قيودا على القدرة الشرائية للمواطنين.
توازن دقيق بين حذر المشترين والطلب الاساسي
وقال مدير قطاع الرهن العقاري في بنك لويدز، اندرو اسام، ان السوق العقاري في الوقت الراهن يعيش حالة من التوازن الدقيق بين حذر المشترين المتزايد وبين استمرار الطلب الاساسي، موضحا ان هذا التوازن يمنع حدوث قفزات سعرية كبيرة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واضاف اسام ان هناك مؤشرات ايجابية تتمثل في تزايد الاستفسارات الجديدة من الراغبين في الحصول على قروض عقارية، حيث سجلت وتيرة الطلب اعلى مستوياتها منذ فبراير الماضي، مما يعطي بصيصا من الامل بشان استعادة الزخم في السوق خلال الفترة المقبلة رغم التحديات المالية.
توقعات مستقبلية في ظل سياسات بنك انجلترا
وبينت التحليلات ان ارتفاع تكاليف الاقتراض في الاسواق يواصل الضغط على الميزانيات، خاصة مع توقعات الاسواق المالية باحتمالية كبيرة لقيام بنك انجلترا برفع اسعار الفائدة في اجتماعه القادم، وهو ما يزيد من حالة الغموض التي تكتنف مستقبل اسعار العقارات في المملكة المتحدة.





