استراتيجية مالية جديدة في الجزائر
كشفت الحكومة الجزائرية عن ملامح مشروع قانون المالية الجديد الذي يضع اطارا متطورا لادارة الموارد الوطنية مع التركيز على توسيع نطاق فرض ضريبة الثروة لتعزيز الايرادات غير النفطية. واظهرت الوثيقة الرسمية المعروضة على البرلمان توجها لخفض الحد الادنى الصافي للخضوع لهذه الضريبة ليصل الى 80 مليون دينار بدلا من 100 مليون دينار في خطوة تهدف الى تحقيق عدالة ضريبية اكبر ورفع الحصيلة المالية المتوقعة من هذا القطاع الى نحو 4.73 مليارات دولار.
توازنات قطاع المحروقات
وبينت الارقام الواردة في مشروع الموازنة ان مساهمة قطاع النفط والغاز في اجمالي ايرادات الدولة تشهد تحولا هيكليا حيث قدرت الجباية البترولية بنحو 2.7 تريليون دينار وهو ما يعادل 29.5 بالمئة من مجموع المداخيل. واكدت السلطات اعتماد سعر مرجعي متحفظ عند 60 دولارا للبرميل لضمان استقرار التقديرات المالية بينما تضمن المشروع رؤية استشرافية تمتد لعدة سنوات قادمة لتعزيز التخطيط الاقتصادي طويل المدى.
حماية القدرة الشرائية ونمو الاقتصاد
واضافت الحكومة في سياق عرضها للمشروع ان الموازنة الجديدة التي تقترب قيمتها من 148 مليار دولار لا تتضمن اي زيادات ضريبية قد تمس القدرة الشرائية للمواطنين سواء من الطبقة الوسطى او الفئات الاكثر احتياجا التزاما بتوجيهات القيادة السياسية. واوضح المسؤولون ان التقديرات تشير الى نمو اقتصادي مرتقب بنسبة 4.2 بالمئة مع بقاء معدلات التضخم عند مستوى 4 بالمئة بينما يقدر حجم الناتج المحلي الاجمالي للبلاد بقرابة 400 مليار دولار.
استمرارية الانفاق الحكومي
وختمت السلطات تقريرها مبينا ان الموازنة تعكس استمرار نهج زيادة الانفاق العام الذي انتهجته الدولة منذ سنوات لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. واشارت البيانات الى ان الانفاق الحكومي يظل المحرك الاساسي للنشاط الاقتصادي في البلاد وسط مساعي مستمرة لادارة العجز المالي بكفاءة عالية بعيدا عن الاعتماد الكلي على عائدات الطاقة.





