نافذة بصرية تكشف اضطرابات القلب قبل وقوعها
كشفت دراسات طبية حديثة عن وجود علاقة وثيقة بين تغيرات دقيقة في شبكية العين واضطراب الرجفان الاذيني الذي يعد من اكثر مشاكل نظم القلب شيوعا. واظهرت الابحاث ان فحص الشبكية قد يعمل كاداة تنبؤية فعالة تتيح للاطباء رصد علامات هذا الاضطراب قبل سنوات من التشخيص السريري التقليدي.
ما الذي رصدته الدراسات في شبكية العين؟
واوضح الباحثون بعد تحليل بيانات عشرات الالاف من الاشخاص ان هناك ترققا ملحوظا في طبقة الخلايا العقدية البقعية والضفيرية الداخلية داخل العين لدى المصابين بالرجفان الاذيني. وبينت النتائج ان هذا التغير الهيكلي يظهر بوضوح لدى المرضى قبل ان يتم اكتشاف مشكلة القلب رسميا بنحو اربع سنوات مما يفتح افاقا جديدة للتشخيص المبكر.
العين كمرآة لصحة القلب والدورة الدموية
واكد استشاريون في طب العيون ان الشبكية ترتبط بشكل مباشر بالجهاز العصبي المركزي وتعتبر جزءا لا يتجزا منه. واضافوا ان الاوعية الدموية الدقيقة في العين توفر للاطباء نافذة فريدة لمراقبة التغيرات التي تطرأ على الدورة الدموية في الجسم باكمله نتيجة لاضطرابات القلب المزمنة.
هل يغني فحص العين عن تخطيط القلب؟
وشدد خبراء امراض القلب على ان هذه النتائج لا تعني استبدال فحوصات القلب التقليدية مثل تخطيط كهربية القلب. واشاروا الى ان الهدف من هذه التقنية هو تحديد الفئات الاكثر عرضة للخطر والتي تحتاج الى مراقبة قلبية دقيقة ومكثفة لتقليل فرص الاصابة بالسكتات الدماغية او مضاعفات فشل القلب.
تحديات المستقبل في التشخيص المبكر
وبين المتخصصون ان تحويل هذه الاكتشافات الى بروتوكولات طبية معتمدة يتطلب المزيد من الابحاث لتوحيد معايير القياس عبر اجهزة التصوير المقطعي البصري. واوضحوا ان التحدي القادم يكمن في تحديد الجدوى الاقتصادية والطبية لادراج فحوصات الشبكية ضمن برامج الكشف الدوري عن امراض القلب لدى الاشخاص المعرضين للمخاطر.
متى يجب استشارة الطبيب؟
واكد الاطباء على ضرورة التوجه للمراكز الطبية عند الشعور بخفقان غير منتظم او ضيق تنفس او دوخة غير مفسرة. وشددوا على ان الاعراض المفاجئة مثل ضعف الوجه او صعوبة الكلام تتطلب تدخلا عاجلا لانها قد تكون مؤشرات اولية على مضاعفات مرتبطة باضطراب النظم القلبي.





