استراتيجية اسرائيلية لفرض الامر الواقع في الضفة الغربية
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استراتيجية ممنهجة تعتمدها سلطات الاحتلال الاسرائيلي لفرض وقائع استيطانية جديدة في الضفة الغربية، حيث يسبق الوجود المادي والسكانى على الارض عمليات التخطيط الرسمية في تواطؤ واضح بين الجهات الحكومية والمجالس الاستيطانية. واوضحت الهيئة ان هذا المسار يعتمد على وضع المباني المتنقلة وشق الطرق وتسكين العائلات في مواقع محددة قبل ان تتدخل مؤسسات التخطيط لاحقا لتشريع هذه التجمعات وتثبيت اركانها قانونيا.
سجل ميداني يوثق التوسع الاستيطاني
وبينت التقارير الحديثة رصد 19 تدخلا ميدانيا تضمنت عمليات بناء واشغال سكاني وتدشين منشآت في مواقع متفرقة، الى جانب رصد 11 موقعا شهدت تقدما في الاجراءات التخطيطية. واكدت الهيئة ان التقرير يوثق المصادقة النهائية على مخططات تضم اكثر من 1450 وحدة استيطانية، مشيرة الى ان هذه الارقام تعكس تكامل الادوار بين المؤسسات الرسمية والمستوطنين لضمان استمرار السيطرة على الاراضي الفلسطينية.
نماذج حية على التواطؤ الحكومي
واضافت الهيئة ان نموذج مستوطنة صانور وموقع عادي عاد يجسدان بوضوح كيف يتم الالتفاف على القوانين، حيث تم تسكين عائلات وتجهيز البنية التحتية من مياه وكهرباء قبل صدور المخططات التنظيمية، مما يؤكد ان مؤسسات التخطيط تعمل كاداة لاستيعاب وتثبيت الوجود الاستيطاني غير القانوني. وشددت على ان هذه الممارسات لا تقتصر على منطقة جغرافية بعينها بل تمتد من شمال الضفة الى الاغوار ومحيط رام الله وبيت لحم.
مخاطر تقويض الاتصال الجغرافي الفلسطيني
واكدت الهيئة ان خطورة هذا المسار تكمن في تحويل الوجود الميداني الى ذريعة لخلق مصالح واحتياجات تبرر التوسع المستقبلي، مما يؤدي الى تقويض الاتصال الجغرافي للاراضي الفلسطينية وعزل القرى عن بعضها البعض. وبينت ان هذه التسويات داخل المنظومة الاسرائيلية تفتقر الى اي شرعية دولية، داعية الى ضرورة التصدي لهذه السياسات التي تمنع الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم وتعيق حقهم في تطويرها واستغلالها بشكل طبيعي.





