قفزة في تكاليف الاقتراض البريطانية وسط توتر اسواق الطاقة

قفزة في تكاليف الاقتراض البريطانية وسط توتر اسواق الطاقة

ارتفاع قياسي في عوائد السندات البريطانية

سجلت تكاليف الاقتراض في بريطانيا صعودا ملحوظا اليوم الاربعاء لتصل الى مستويات قياسية جديدة لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة، حيث تأثرت السندات الحكومية لاجل عشر سنوات بموجة من التقلبات العالمية التي طالت اسواق المال، وبلغ العائد على هذه السندات نحو 5.44 في المئة بعد ارتفاعه بمقدار 6 نقاط اساس، مدفوعا بشكل مباشر بتصاعد اسعار النفط التي تجاوزت حاجز 101 دولار للبرميل وعوائد سندات الخزانة الامريكية.

واوضحت البيانات الاقتصادية ان هذا الارتفاع يأتي في وقت حساس للغاية بالنسبة للاقتصاد البريطاني، حيث يترقب المستثمرون ملامح الموازنة العامة القادمة، واظهرت التحركات في السوق ان المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية التي تضغط على اسعار الطاقة وتزيد من تكاليف الدين العام.

ترقب الموازنة الحكومية وتأثيرها على الاقتراض

واكد وزير المالية البريطاني خلال لقاءاته الاخيرة مع خبراء الاقتصاد وصناع السوق على اهمية تعزيز المصداقية المالية، مبينا ان الحكومة ملتزمة تماما بالقواعد المالية الصارمة لضمان الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو وتوفير فرص العمل في ظل بيئة دولية تتسم بالتحديات الكبيرة.

واضاف محللون اقتصاديون ان التوقعات تشير الى احتمال توسع الحكومة في الاقتراض بمبالغ تصل الى 15 مليار جنيه استرليني في الموازنة المرتقبة، وهو ما قد يقلص من هامش المناورة المالي للحكومة على المدى الطويل، وشدد الخبراء على ان هذه التقديرات تضع ضغوطا اضافية على مكتب ادارة الدين البريطاني الذي يستعد لاجراء مزادات جديدة للسندات الحكومية في ظل ظروف السوق الحالية.