صندوق النقد يحذر من استمرار ضغوط الطاقة والذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي

صندوق النقد يحذر من استمرار ضغوط الطاقة والذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي

توقعات اقتصادية قاتمة وضغوط تضخمية مستمرة

كشفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن توقعات تشير الى استمرار ارتفاع اسعار النفط والوقود حتى عام 2027، مرجعة ذلك الى قوة الطلب العالمي وتزايد المخاطر الجيوسياسية في مناطق حيوية للانتاج. واضافت ان دخول الذكاء الاصطناعي كعنصر فاعل في الاقتصاد العالمي بات يفرض ضغوطا اضافية على اسعار الطاقة والمنتجات الاساسية، مؤكدة ان العالم يواجه مرحلة انتقالية تتسم بعدم اليقين في سلاسل الامداد.

ازمة الديون العالمية ومخاطر الفائدة

واوضحت غورغييفا ان الدين العام العالمي بلغ مستويات قياسية هي الاعلى منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يتجه لتجاوز حاجز 100% من اجمالي الناتج المحلي العالمي. وبينت ان الاقتصادات المتقدمة هي الاكثر تضررا من هذه الاعباء، مشيرة الى ان ارتفاع اسعار الفائدة في البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الاوروبي، زاد من صعوبة خدمة هذه الديون وقلص من مساحات النمو المتاحة.

الذكاء الاصطناعي وتحديات المستقبل

واكدت المسؤولة الدولية ان الذكاء الاصطناعي يعمل كذو حدين، فهو من جهة يرفع من حجم اصدار السندات طويلة الاجل، ومن جهة اخرى يغذي التوقعات بنمو اكبر في المستقبل، لكنها شددت على ضرورة الحذر من المبالغة في تقدير الاثر التكنولوجي على المدى القصير. واضافت ان تراجع عائدات الشركات قد يشكل صدمة للنمو العالمي، مما يستدعي تعزيز الاطر الرقابية لضمان استقرار الاسواق المالية.

توصيات للتعامل مع التضخم

وبينت غورغييفا ان تأثيرات التغير المناخي، ولا سيما ظاهرة النينيو، تساهم بشكل مباشر في تغذية التضخم العالمي واعتراض مسارات التعافي الاقتصادي. وشددت على ان الدول مطالبة بتبني خطط انضباط مالي صارمة واصلاحات هيكلية لتخفيف الضغط عن السياسات النقدية، مع ضرورة تحصين الاسواق الناشئة ضد تقلبات تدفقات رؤوس الاموال وضمان توفير الحماية اللازمة لتعزيز المرونة في مواجهة الازمات القادمة.