بصيص امل جديد لفاقدي البصر
كشفت تجربة سريرية حديثة عن نتائج واعدة في مجال علاج العمى الوراثي عبر تقنية البصريات الجينية المبتكرة التي تستند إلى أبحاث حازت على جائزة نوبل في الطب. وأظهرت الدراسة التي شملت مصابين بحالات متقدمة من التهاب الشبكية الصباغي قدرة بعض المشاركين على استعادة وظائف بصرية محدودة مكنتهم من تحديد الأجسام في محيطهم والتعامل معها بفاعلية.
واوضحت النتائج المنشورة في دورية نيو انغلاند جورنال اوف ميديسن ان التحسن شمل حساسية العين للضوء لدى غالبية المشاركين. وبينت الدراسة ان ستة من اصل عشرة مرضى حققوا تقدما ملحوظا من الناحية السريرية في اداء المهام البصرية الاساسية.
تقنية نوبل في خدمة الطب
واضاف العلماء ان العلاج يعتمد بشكل اساسي على تقنية البصريات الجينية التي طورت بفضل اسهامات علمية توجت بجائزة نوبل. واكد الباحثون ان الطريقة تهدف الى ادخال بروتينات حساسة للضوء الى الخلايا العقدية المتبقية في شبكية العين لتعويض غياب الخلايا المستقبلة للضوء التالفة بسبب المرض الوراثي.
وتابعت الدراسة ان المرضى يستخدمون نظارات خاصة تعمل على تحويل الصور الواقعية الى نبضات ضوئية محددة. وشدد الخبراء على ان هذه النبضات تحفز الخلايا المعدلة جينيا لنقل اشارات بصرية مباشرة الى الدماغ.
مستوى الرؤية المستعادة
وبينت التجارب ان المستفيدين من التقنية اصبحوا قادرين على تمييز اماكن الاشياء وتتبع خطوط مرسومة على الارض. واكد المشاركون في البحث ان التدريب المستمر على استخدام النظارات ساهم بشكل مباشر في تحسين استجابة الدماغ للاشارات البصرية الجديدة.
واوضح الباحثون ان العلاج لا يمنح رؤية طبيعية كاملة او قدرة على تمييز الوجوه بدقة. واضافوا ان النتائج الحالية تمثل خطوة اولية هامة نحو تطوير علاجات اكثر تعقيدا قادرة على استعادة وظائف بصرية متقدمة.
السلامة والآفاق المستقبلية
وكشفت المتابعة الطبية للمشاركين عن تسجيل بعض الاثار الجانبية المحدودة التي تمت معالجتها بنجاح. وبينت النتائج ان معظم الحالات المسجلة كانت بسيطة ولم تؤثر على سلامة المرضى العامة.
واكد القائمون على الدراسة ضرورة التوسع في التجارب السريرية لتقييم المدى البعيد لفعالية هذا العلاج. وشددوا على ان الطموح القادم يتمثل في زيادة دقة المعلومات البصرية المنقولة للدماغ عبر تطوير وسائل التحفيز الضوئي.





