ازمة الديون الفرنسية تلقي بظلالها على الاسهم الاوروبية وتدفعها نحو خسائر اسبوعية

ازمة الديون الفرنسية تلقي بظلالها على الاسهم الاوروبية وتدفعها نحو خسائر اسبوعية

تراجع الاسهم الاوروبية وسط ضغوط الدين العام

تحاول الاسهم الاوروبية استعادة توازنها في تعاملات اليوم بعد سلسلة من التراجعات الحادة التي ضربت الاسواق خلال الاسبوع الجاري. وبينت المؤشرات ان محاولات التعافي ما زالت هشة في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بتضخم الدين العام الفرنسي وارتفاع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو.

واظهرت بيانات التداول ارتفاع مؤشر ستوكس اوروبا 600 بنسبة طفيفة بعد ان سجل في الجلسة السابقة ادنى مستوياته في اربعة اشهر. واضافت تقارير السوق ان مؤشرات كاك 40 الفرنسي وفوتسي 100 البريطاني حاولت الصعود بنسب محدودة الا ان المؤشر الاوروبي العام ظل يواجه ضغوطا تتجه به نحو تسجيل خسارة اسبوعية ملحوظة.

مخاطر الديون الفرنسية واضطراب الاسواق

وكشفت التحليلات ان ارتفاع الدين العام الفرنسي الى مستويات قياسية تقترب من 120 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي يمثل العائق الاكبر امام استقرار الاسواق. واكد خبراء ماليون ان العجز عن تمرير خطط تقشفية طموحة لخفض الانفاق اثار قلق المستثمرين ودفعهم نحو عمليات بيع مكثفة للسندات الحكومية.

واوضح مراقبون ان عوائد السندات الفرنسية لعشر سنوات سجلت مستويات لم تشهدها منذ ربع قرن. وبينت الارقام ان اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية تجاوز 140 نقطة اساس. مما انعكس سلبا على استقرار اسواق السندات في اليونان وايطاليا ووضع القطاع المصرفي الفرنسي امام اختبارات صعبة.

اسعار الطاقة وتشدد السياسات النقدية

واشار محللون الى ان اسعار الطاقة عادت لتتصدر واجهة المخاوف الاقتصادية بعد قفزات اسعار النفط والغاز التي تجاوزت التوقعات. وشددت التقارير على ان ارتفاع تكاليف الطاقة يعيد شبح التضخم الى الواجهة ويهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي في دول الاتحاد الاوروبي.

واكدت البيانات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الامريكي ان التوجه نحو رفع اسعار الفائدة ما زال قائما. ووضحت ان هذا التشدد النقدي يضغط بشكل مباشر على اسواق الاسهم والائتمان. بينما تزايدت حالة عدم اليقين بعد تصريحات رسمية وصفت الوضع الاقتصادي الفرنسي بالخطير في ظل غياب تدخلات فاعلة من البنك المركزي الاوروبي لاحتواء علاوة المخاطر المرتفعة.