مخاطر حقيقية تلوح في الافق مع توقعات بوصول عوائد السندات الامريكية الى مستويات قياسية

مخاطر حقيقية تلوح في الافق مع توقعات بوصول عوائد السندات الامريكية الى مستويات قياسية

توقعات صادمة بشان مستقبل الاقتصاد الامريكي

كشفت شركة بيمكو المتخصصة في ادارة استثمارات السندات عالميا عن تحذيرات جدية بشان احتمال صعود عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات لتصل الى حاجز الستة بالمئة. واوضحت ان هذه المستويات لم تشهدها الاسواق منذ اكثر من عقدين من الزمن الامر الذي يضع ضغوطا هائلة على سوق الدين الحكومي في ظل تصاعد التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة وتضخم الدين العام.

تداعيات تقلبات اسواق الدين على المستثمرين

واكد دان ايفاسين كبير مسؤولي الاستثمار في بيمكو ان سيناريو ارتفاع العوائد من مستوياتها الراهنة يظل قائما وبقوة في ظل اضطرار كبار المستثمرين وصناديق التحوط الى تصفية مراكزهم المالية الخاسرة. وبين ان موجات البيع المكثف في سوق سندات الخزانة الامريكية التي تقدر بنحو اثنين وثلاثين تريليون دولار قد تفضي الى دورات جديدة من التصفية مما يزيد من حدة الاضطراب في الاسواق المالية العالمية.

ضغوط التضخم وتكاليف الاقتراض

واضاف ايفاسين ان التضخم المرتبط بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع اسعار الطاقة فضلا عن التوسع الكبير في الاقتراض لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي ساهمت جميعها في دفع تكاليف الاقتراض الى مستويات غير مسبوقة. واشار الى ان هذه التداعيات لم تعد مقتصرة على المؤسسات المالية بل امتدت لتطال الاسر الامريكية حيث سجلت فوائد الرهن العقاري ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الاخيرة مما يلقي بظلاله على القدرة الشرائية والاستقرار المالي.

مخاطر محتملة على الاسهم والشركات

واوضح المسؤول في بيمكو ان وصول عوائد السندات الى مستويات مرتفعة من شانه ان يؤدي الى تراجع ملموس في اداء اسواق الاسهم وسندات الشركات نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وانخفاض جاذبية الاصول عالية المخاطر. وشدد على ان الضغوط المالية قد تنتقل تدريجيا الى الاسواق الخاصة ولاسيما قطاع العقارات التجارية الذي يعاني من هياكل تمويلية هشة.

فرص استثمارية وسط حالة عدم اليقين

وبين ايفاسين ان هذا الارتفاع في العوائد قد يحمل في طياته بعض الفرص للمستثمرين الباحثين عن عوائد اعلى في سندات الخزانة الامريكية مما قد يحد من استمرار الصعود الحاد. واضاف ان بيمكو ترى جاذبية في اسواق الدين ببعض الدول الاخرى مثل استراليا وبريطانيا وكندا والمانيا التي توفر اوضاعا مالية اكثر استقرارا وتهدف الشركة من خلال ذلك الى تنويع المحافظ الاستثمارية لتقليل المخاطر المرتبطة بالعجز المالي الامريكي.