تاثير الجفاف على وظائف الجسم الحيوية
يعد الماء المحرك الاساسي لجميع العمليات الحيوية داخل جسم الانسان وليس مجرد وسيلة لاطفاء العطش. واظهرت الدراسات ان الماء يمثل الوسط الذي تنتقل من خلاله المغذيات والاكسجين الى الخلايا كما يساعد في التخلص من الفضلات وضبط التفاعلات الكيميائية المعقدة. واكد خبراء الصحة ان الجفاف يقع عندما يفقد الجسم كميات من السوائل تتجاوز ما يحصل عليه مما يؤدي الى اضطراب في توازن الشوارد مثل الصوديوم خاصة في حالات التعرق الشديد او الامراض المعوية.
كيف يستجيب الدماغ لنداء العطش
وبينت الابحاث ان الشعور بالعطش يمثل اشارة فسيولوجية متاخرة لا تعبر دائما عن الحالة الدقيقة لنقص السوائل. واضاف العلماء ان الدماغ يعتمد على مستقبلات خاصة تلتقط تغيرات ضغط الدم وتركيز المواد الذائبة في الدم لتقوم بتحفيز الشعور بالعطش وتفعيل الهرمون المضاد لادرار البول. واوضح الباحثون ان هذه المنظومة تعمل على مسارين متزامنين لدفع الانسان للشرب وتقليل فقد الماء عبر الكلى.
المضاعفات الصحية لنقص السوائل
وكشفت التقارير الطبية ان نقص الماء يؤثر بشكل مباشر على كفاءة اعضاء الجسم. واشار الاطباء الى ان القلب يحتاج الى حجم دم كاف لضخ الدورة الدموية بينما تعتمد الرئتان على الرطوبة لتبادل الغازات. وشدد المختصون على ان الجفاف الشديد قد يؤدي الى صدمة نقص حجم الدم وضعف التركيز وتشنجات عضلية واضطرابات في ضربات القلب.
الفئات الاكثر عرضة للجفاف
واوضحت الدراسات ان الرضع وكبار السن هم الاكثر عرضة لمخاطر فقد السوائل. واضافت ان كبار السن قد يعانون من ضعف في استجابة العطش بينما يفقد الاطفال السوائل بسرعة كبيرة خلال نوبات المرض. وبينت التقارير ان اصحاب الامراض المزمنة يحتاجون الى مراقبة دقيقة لكميات السوائل لتجنب المضاعفات التي قد تصيب الكلى او القلب.
نصائح عملية للحفاظ على الترطيب
واكد خبراء التغذية ان قاعدة الثمانية اكواب ليست قانونا ثابتا بل تعتمد على الوزن والنشاط البدني والمناخ. واضافوا ان تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار يعد وسيلة فعالة لتعزيز الترطيب. وشددوا على ضرورة استخدام محاليل الاماهة الفموية في حالات الاسهال والقيء لتعويض الشوارد المفقودة وضمان استعادة التوازن الداخلي للجسم.





