انخفاض ملحوظ في اسعار الخام بضغط من تراجع التوترات الجيوسياسية
شهدت اسعار النفط العالمية تراجعا في تعاملات اليوم مع انحسار حالة القلق التي سيطرت على الاسواق بشان امدادات الشرق الاوسط، وذلك بعد تصريحات امريكية قللت من احتمالية التصعيد العسكري قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما انعكس بشكل مباشر على العقود الاجلة للخام التي سجلت هبوطا بنسب متفاوتة وسط ترقب لمسار المحادثات الدبلوماسية الجارية.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان خام برنت تراجع بنحو 1.3 في المئة ليصل الى مستويات 102.91 دولار للبرميل، في حين لحق به خام غرب تكساس الوسيط مسجلا انخفاضا بنسبة 1.2 في المئة ليغلق عند 90.40 دولار، وهو ما يعكس استجابة المتعاملين للتطورات السياسية التي خففت من حدة المخاوف بشان اضطرابات الامدادات في منطقة الخليج.
مسار المحادثات وتداعيات العقوبات الاقتصادية
واكدت التقارير الواردة ان واشنطن تخوض حاليا مناقشات وصفت بالمثمرة مع الجانب الايراني، مع استبعاد اي تحرك عسكري في المدى القريب، وهو ما دفع الاسواق لالتقاط الانفاس بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها الاسعار نتيجة التهديدات التي استهدفت ناقلات النفط في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية.
واضافت المصادر ان الولايات المتحدة تواصل في الوقت ذاته ممارسة ضغوط اقتصادية مكثفة، حيث تم فرض حزمة عقوبات جديدة طالت شبكات وناقلات نفط مرتبطة بقطاع الطاقة الايراني، في خطوة تهدف الى تقييد حركة الصادرات النفطية والمنتجات البتروكيماوية في ظل استمرار التوترات.
عوامل اخرى تؤثر على توازن العرض والطلب
وبينت التحليلات ان السوق يترقب ايضا تحركات الصين التي تستعد لاستئناف صادرات الوقود المكرر، الامر الذي قد يساهم في تخفيف ازمة شح الامدادات العالمية من الديزل والبنزين، خاصة مع الجهود الدولية التي تقودها وكالة الطاقة الدولية لتسريع السحب من المخزونات الاستراتيجية.
واشار خبراء الطاقة الى ان السوق لا يزال تحت تأثير عوامل اخرى منها توقف الانتاج في خليج المكسيك بسبب الاعاصير التي عطلت جزءا كبيرا من القدرة الانتاجية اليومية، مما يجعل المشهد العام لاسعار النفط متأرجحا بين التهدئة السياسية والضغوط اللوجستية والمناخية.





