تراجع شهية المخاطرة العالمية مع تحول المؤسسات نحو السندات

تراجع شهية المخاطرة العالمية مع تحول المؤسسات نحو السندات

تحول استراتيجي في محافظ المؤسسات العالمية

سجلت شهية المؤسسات الاستثمارية العالمية للمخاطرة تراجعا ملحوظا خلال شهر سبتمبر الماضي، مما يضع حدا لسلسلة من الصعود المتواصل استمرت على مدار الاشهر الخمسة الماضية، حيث انخفض مؤشر ستيت ستريت لشهية المخاطرة بشكل حاد ليصل الى سالب 0.18 نقطة، مقارنة بـ 0.36 نقطة في اغسطس، وهو المستوى الاضعف للمؤشر منذ مارس الماضي.

واظهرت البيانات ان المستثمرين اتجهوا نحو تقليص انكشافهم على الاسهم، حيث تراجعت مخصصات الاسهم بنحو 0.8 نقطة مئوية لتصل الى 56.6 في المائة، بينما شهدت مخصصات الدخل الثابت قفزة لافتة بنحو نقطة مئوية كاملة، مسجلة بذلك اكبر زيادة شهرية لها في غضون اكثر من خمس سنوات، في حين انخفضت مخصصات النقد بنسبة طفيفة بلغت 0.18 نقطة مئوية.

دوافع التحول الى الدخل الثابت

واوضح مايكل ميتكالف، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في ستيت ستريت ماركتس، ان حالة عدم اليقين المرتبطة بارتفاع اسعار النفط وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نحو تشديد السياسة النقدية دفعت المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم، مبينا ان التوجه نحو السندات بدلا من النقد يعد تحولا نوعيا يعكس قناعة المستثمرين بان عوائد السندات السيادية اصبحت جذابة بما يكفي للمدى الطويل.

واكدت التقارير ان هذا التحول نحو السندات جاء رغم الارتفاع الحاد في عوائد السندات الامريكية طويلة الاجل، بينما سجلت اسواق دول مجلس التعاون الخليجي تراجعا في مخصصات المستثمرين الدوليين ضمن فئة الاسواق الناشئة لتصل الى 2.7 في المائة بنهاية سبتمبر الماضي، مقابل 2.9 في المائة في الشهر السابق.