تشديد الخناق على الاقتصاد الايراني
صعدت واشنطن من وتيرة ضغوطها الاقتصادية على طهران عبر فرض حزمة عقوبات جديدة وموسعة تستهدف قطاع الطاقة بشكل مباشر، حيث شملت الاجراءات 17 سفينة شحن وكيانات وشبكات تورطت في عمليات نقل النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية، وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية امريكية تهدف الى تجفيف منابع التمويل التي تعتمد عليها ايران في دعم انشطتها العسكرية وبرامجها الصاروخية، اضافة الى الحد من نفوذ الحرس الثوري.
واوضحت وزارة الخزانة الامريكية ان هذه العقوبات تتركز حول ما يعرف بـ اسطول الظل، وهو مجموعة من الناقلات التي تستخدمها طهران للالتفاف على القيود الدولية وتصدير شحناتها بعيدا عن الرقابة، مبينة ان الادارة الامريكية تسعى من خلال هذه العملية المسماة بالمنبوذ الاقتصادي الى تعطيل البنية التحتية البحرية التي تعتمد عليها ايران في تعاملاتها التجارية غير المشروعة.
استراتيجية تعطيل حركة الملاحة النفطية
واكد مسؤولون في واشنطن ان الاجراءات الاخيرة تعد الضربة الاقوى حتى الان لقدرة ايران على تصدير نفطها، مشيرين الى ان الهدف النهائي هو قطع ابرز مصادر الدخل للنظام الايراني، واضافت التقارير ان حصار الموانئ الايرانية قد ادى الى تراجع كبير في الكميات المتاحة للتصدير، حيث لم يتبق سوى كميات محدودة جدا من الخام على متن سفن خارج نطاق الرقابة الامريكية.
وبينت القيادة المركزية الامريكية في سياق متصل انها تعمل بشكل وثيق مع قطاع الشحن الدولي لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، موضحة ان القوات الامريكية نجحت في تأمين عبور كميات ضخمة من النفط الخام من دول المنطقة، وشددت على ان دورياتها البحرية مستمرة في ازالة التهديدات والالغام لضمان تدفق التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي دون عوائق.





