توجه عالمي للاستثمار في القطاع الفندقي السوري
تتجه انظار كبرى المجموعات الفندقية العالمية نحو السوق السورية في خطوة تعكس رغبة هذه الشركات في توسيع حضورها والاستفادة من الانتعاش الملحوظ في حركة الزوار والرحلات الجوية الدولية. وتأتي هذه التحركات وسط توقعات بتزايد الطلب على خدمات الضيافة الفاخرة مع تزايد اعداد المغتربين العائدين ونمو السياحة التاريخية والساحلية في البلاد.
واوضحت بيانات حديثة ان عددا من الشركات العملاقة مثل مجموعة اكور الفرنسية و ويندهام للفنادق والمنتجعات الامريكية و ماينور للفنادق التايلندية بدأت في دراسة فرص استثمارية واعدة داخل سوريا. واكد مسؤولون في هذه المجموعات ان المفاوضات وصلت الى مراحل متقدمة بشأن مشاريع متنوعة تشمل العاصمة دمشق والمناطق الساحلية.
مؤشرات نمو قياسية في اعداد الزوار
وكشفت الارقام الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة عن قفزة نوعية في اعداد الزوار خلال النصف الاول من العام الجاري حيث وصلت الاعداد الى اكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون زائر. وبينت الاحصائيات ان نسبة الزيادة بلغت 111 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي مما يعزز من جاذبية السوق امام المستثمرين الدوليين.
واضافت البيانات ان السياح الاجانب سجلوا ارتفاعا لافتا بنسبة تجاوزت 448 بالمئة في حين شهدت اعداد السياح العرب نموا بنسبة 107 بالمئة. وشددت التقارير على ان عودة الرحلات الجوية المباشرة من مراكز اقليمية حيوية ساهمت بشكل مباشر في تسهيل حركة الوصول ودعم هذه المؤشرات الايجابية.
تحديات البنية التحتية وآفاق التوسع
واكدت مجموعة ماينور للفنادق ان هناك فرصا استثنائية لتحويل بعض المباني التاريخية في دمشق القديمة الى فنادق بوتيك فاخرة. ومبينة ان الموقع الجغرافي الفريد لسوريا يمنحها ميزة تنافسية كبرى كوجهة سياحية تجمع بين الاصالة والحداثة.
واشارت التحليلات الاقتصادية الى وجود عقبات لا تزال تواجه المستثمرين وفي مقدمتها الحاجة الماسة لتحديث البنية التحتية المتهالكة وتطوير المنشآت الفندقية القائمة. واضافت ان التحديات المتعلقة بخدمات الدفع الالكتروني والمخاطر الامنية لا تزال حاضرة في مشهد الاستثمار الا ان التوجه العام يشير الى رغبة حكومية في رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى مستويات قياسية خلال العقد المقبل.





