مصر تحسم موقفها من ترتيبات البحر الاحمر وترفض المساس بسيادة الدول المشاطئة

مصر تحسم موقفها من ترتيبات البحر الاحمر وترفض المساس بسيادة الدول المشاطئة

موقف مصري حازم تجاه سيادة البحر الاحمر

اكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض بلاده القاطع لاي تحركات تهدف الى فرض ترتيبات جديدة للنفاذ الى البحر الاحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة او وحدتها الترابية. واوضح الرئيس خلال مباحثات رسمية ان امن البحر الاحمر وحوكمته يعدان مسؤولية حصرية تقع على عاتق الدول المطلة عليه وفقا للقوانين الدولية والاعراف المستقرة. وشدد على ان مصر تقف ضد اي محاولات للهيمنة الخارجية او خلق واقع جديد يمس بحقوق الدول في حماية اراضيها ومياهها الاقليمية.

مبادئ القانون الدولي ومسألة المياه

وبين السيسي في سياق حديثه عن ملفات المنطقة ان مياه النيل تمثل قضية وجودية للشعب المصري لا يمكن التهاون بشأنها. واضاف ان مصر تدعم جهود التنمية في دول حوض النيل ولكنها ترفض في الوقت ذاته اي اجراءات احادية تنتهك مبدأ عدم الاضرار بالغير او تمس الحقوق المائية التاريخية الثابتة. واكد ان هذه المواقف تنبع من التزام مصر الراسخ بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار التي تعد الركيزة الاساسية لاستقرار منطقة القرن الافريقي.

تداعيات التوتر في القرن الافريقي

واشار خبراء في الشؤون الافريقية الى ان التصريحات المصرية تأتي في توقيت حساس وسط تصاعد الخلافات مع اثيوبيا حول ملفات السدود والمنافذ البحرية. واوضح الباحثون ان محاولات اديس ابابا للحصول على منفذ بحري خارج الاطر القانونية والاتفاقيات الدولية تهدد بجر المنطقة الى صراعات واسعة النطاق. واكدوا ان القمم التشاورية التي عقدت مؤخرا بين دول الجوار الافريقي بعثت برسائل واضحة بضرورة احترام سيادة الدول وعدم محاولة اقتطاع اراض او فرض ممرات بالقوة.

تحذيرات من مغبة التصعيد

واضاف محللون سياسيون ان استمرار السياسة الاثيوبية القائمة على تصدير الازمات الداخلية وخلق عداءات مع دول الجوار قد يؤدي الى عواقب وخيمة على الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي. وكشفت التقارير ان هناك مخاوف متزايدة من اندلاع حرب اقليمية في حال اصرت اثيوبيا على نهجها التوسعي الذي يتجاهل مخاوف دول مثل اريتريا والصومال ومصر. وبينت التحليلات ان الحل الوحيد يكمن في العودة الى طاولة الحوار والالتزام بالاتفاقيات المبرمة بدلا من السعي وراء اطماع تفتقر الى السند القانوني الدولي.