ارتفاع قياسي في اسعار الخام عالميا
قفزت اسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس بشكل ملحوظ مدفوعة بمخاوف عميقة تتعلق باستقرار امدادات الطاقة من منطقة الشرق الاوسط. وتأتي هذه المكاسب في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مما يضع الاسواق تحت ضغط القلق من تعطل سلاسل التوريد الحيوية.
واظهرت بيانات التداول صعود العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تصل الى نحو 3 في المائة لتتجاوز حاجز 103 دولارات للبرميل، بينما سجلت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي ارتفاعا مماثلا لتقترب من مستوى 90 دولارا للبرميل. ويأتي هذا الصعود ليعكس حالة التوتر التي تسيطر على المستثمرين في ظل تطورات الاحداث الجيوسياسية المتسارعة.
تأثير الهجمات على تدفقات الطاقة
وبين محللون ان وتيرة الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط بلغت مستويات غير مسبوقة منذ بدء الصراع في المنطقة. واكد الخبراء ان هذه التهديدات الامنية تفرض تكاليف لوجستية باهظة على شركات الشحن، مما يدفع الاسعار نحو الصعود المستمر رغم محاولات الحكومات الدولية للسيطرة على تضخم اسعار الوقود.
واضاف دانيال هاينز، كبير محللي السلع، ان المنتجين في منطقة الخليج باتوا يواجهون مخاطر حقيقية في ظل غياب بدائل فعالة لنقل النفط الى الاسواق العالمية. واوضح ان الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية التي تسحب منها وكالة الطاقة الدولية يمثل حلا مؤقتا لا يعالج العجز في طاقة الانتاج الفعلية على المدى الطويل.
تراجع الانتاج الامريكي بفعل الاعاصير
واشار خبراء الطاقة الى ان الدعم الاضافي للاسعار جاء ايضا من الولايات المتحدة، حيث اضطرت كبرى شركات النفط مثل شل وشيفرون الى تقليص عملياتها البحرية في خليج المكسيك. وشدد هؤلاء على ان اقتراب الاعاصير دفع المنتجين الى اغلاق منصات الانتاج، مما ادى الى توقف نسبة كبيرة من الانتاج اليومي للنفط والغاز الطبيعي.
وكشفت تقارير حديثة ان انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة جاء بوتيرة تفوق توقعات الاسواق، مما عزز من قوة الاتجاه الصعودي للاسعار. واكدت البيانات ان تراجع مخزونات الديزل بشكل طفيف ساهم ايضا في ابقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة في ظل الطلب العالمي المتزايد.





