صدمة مالية جديدة في العراق
استيقظ الشارع العراقي على واقع اقتصادي مأزوم بعد قرار السلطات خفض قيمة الدينار العراقي ليصل الى 1520 دينارا مقابل الدولار الواحد بعد ان كان 1320 دينارا. هذا التغيير المفاجئ تسبب في حالة من الغضب الشعبي العارم وادى الى اغلاق العديد من المحال التجارية والاسواق في مختلف المحافظات. واظهرت البيانات تزامنا لافتا مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية ليصل الى مستويات قياسية تلامس 1900 دينار مما وضع المواطن امام ضغوط معيشية خانقة.
انعكاسات القرار على الاسعار والخدمات
واكد خبراء ومواطنون ان هذا القرار سيؤدي الى موجة تضخم جديدة تطال اسعار المواد الغذائية والسلع الاساسية المستوردة. واشار مراقبون الى ان المخاوف تتزايد من انتقال اثر خفض العملة الى تكاليف النقل والخدمات العامة. واضافت تقارير متداولة ان الحكومة قد تتجه لرفع سعر لتر البنزين العادي الى 850 دينارا بدلا من 450 دينارا وهو ما سيزيد من الاعباء المالية على كاهل الطبقات الهشة.
تحركات برلمانية ومطالبات بالاستيضاح
وبين النائب احمد الشمري ضرورة التحرك العاجل لمواجهة هذه الازمة من خلال دعوة رئاسة البرلمان الى عقد جلسة طارئة. واوضح الشمري ان الهدف من هذه الجلسة هو استضافة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي لمناقشة تداعيات هذا القرار الذي تسبب في ارباك واضح للسوق المالية. واكد ان هناك حاجة ماسة لمعرفة الاسباب التي دفعت الحكومة لهذا الخيار في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
تحليل الموازنة والعجز المالي
وكشفت مسودة الموازنة الجديدة عن ارقام مقلقة حيث يقدر حجم الانفاق بـ 217 تريليون دينار بينما يبلغ العجز نحو 43 تريليون دينار. وذكرت الاستاذة سهام يوسف ان الاعتماد الكبير على الايرادات النفطية يجعل الاقتصاد العراقي رهينة لتقلبات الاسعار والاضطرابات الاقليمية. وبينت ان سعر التعادل المالي المطلوب لتغطية النفقات بعيد جدا عن الافتراضات الحالية للموازنة مما يعني ان الدولة ستظل بحاجة الى تمويلات اضافية.
استمرار الاعتماد على النفط
واوضح الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي ان هيكل الموازنة لا يزال يعاني من اختلالات جوهرية حيث يلتهم الانفاق التشغيلي النسبة الاكبر من الاموال. واضاف ان الحكومة لم تتخذ خطوات جدية لضبط الجهاز الحكومي والتوظيف. وشدد الهاشمي على ان خفض العملة يوفر سيولة نقدية للخزينة ولكنه يتم على حساب القوة الشرائية للمواطن دون معالجة حقيقية لاسباب العجز المزمن في الموازنة.
-
-
تراجع مؤشر السوق السعودية وسط تداولات هادئة2026-10-08 -
-
-
