تشهد وزارة الخزانة الامريكية في ظل قيادة الوزير سكوت بيسنت حالة من التوتر الداخلي الملحوظ تزامنا مع تصاعد نفوذه داخل الادارة الحالية. واظهرت تقارير حديثة ان الاسلوب الاداري الصدامي الذي يتبعه بيسنت ادى الى موجة استقالات واسعة بين كبار المسؤولين وتراجع في استقرار القيادات داخل اروقة الوزارة.
مركزية القرار وتآكل الكوادر
وبينت التحليلات ان بيسنت يعتمد استراتيجية حازمة تصل حد التوبيخ العلني في التعامل مع مساعديه وطاقم عمله. واكدت المصادر ان هذا النهج دفع العديد من الكفاءات والمسؤولين البارزين الى مغادرة مناصبهم او التراجع عن الانضمام للوزارة خوفا من طبيعة العمل تحت ادارته. واضافت المعلومات ان الوزير عمد الى حصر دائرة صنع القرار في مجموعة ضيقة من المستشارين المقربين الذين رافقوه في مسيرته المهنية السابقة.
توسع النفوذ وتحديات الاقتصاد
واوضحت التقارير ان سلطات بيسنت لم تعد مقتصرة على الملفات المالية التقليدية بل امتدت لتشمل المفاوضات التجارية مع الصين وملفات الذكاء الاصطناعي وتحديد مسار السياسات الاقتصادية تجاه ايران. واشار مراقبون الى ان هذه المركزية تاتي في وقت تعاني فيه خطط الوزير الاقتصادية من فجوات واضحة حيث لم تتحقق مستهدفات النمو بنسبة 3% او خفض عجز الميزانية بالمعدلات المطلوبة بينما تضخم الدين العام ليتجاوز حاجز 40 تريليون دولار.
علاقة وثيقة مع الرئيس
وشددت التحليلات على ان العلاقة بين بيسنت والرئيس دونالد ترمب تشهد تقاربا كبيرا يتسم بالتواصل اليومي ومنحه صلاحيات واسعة لادارة الملفات الحساسة. وكشفت المصادر ان الرئيس يرى في بيسنت اداة فعالة لضبط الاسواق رغم اعترافه بحدة طباعه الشخصية. واضافت ان الوزير بات يتبنى نهجا سياسيا يقترب من اسلوب ترمب في المواجهة مما خلق حالة من القلق في اوساط المستثمرين والاسواق المالية.
صدامات مستمرة وتوتر اعلامي
وتابعت التقارير رصدها للصدامات المتكررة بين بيسنت وعدد من كبار مسؤولي الادارة الاخرين. واظهرت المواقف ان الوزير يمتلك حساسية مفرطة تجاه التغطية الصحفية حيث دخل في خلافات علنية مع وسائل اعلام ومنع صحفيين من تغطية فعاليات رسمية. واكد محللون ان هذه الشخصية الصدامية التي تعود جذورها الى مسيرته في وول ستريت قد تؤثر سلبا على الثقة المؤسسية بوزارة الخزانة في ظل تحديات اقتصادية وسياسية حرجة تواجهها الادارة الامريكية.





