معاناة المرضى في ريف ادلب تكشف ثغرات القطاع الطبي ومطالب بتوسيع الخدمات

معاناة المرضى في ريف ادلب تكشف ثغرات القطاع الطبي ومطالب بتوسيع الخدمات

تحديات صعبة تواجه سكان ريف ادلب في الوصول للرعاية الصحية

يواجه سكان الارياف في محافظة ادلب تحديات طبية قاسية تتجاوز في ابعادها نقص الادوية لتصل الى غياب ابسط مقومات الاسعاف في القرى البعيدة. حيث يضطر الاهالي لقطع مسافات طويلة تصل الى عشرات الكيلومترات بحثا عن مراكز طبية مجهزة قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة. وتتجلى هذه المعاناة في قصص يومية لمدنيين يجدون انفسهم في رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول الى المشافي المركزية في المدينة بعد ان خذلتهم المراكز الصحية المحلية في قراهم.

ارتفاع تكاليف التنقل يفاقم ازمة المرضى

واضاف العديد من الاهالي ان عبء المسافة لا يقف عند حدود الوقت المستقطع بل يمتد ليشمل تكاليف النقل المرتفعة جدا في ظل غلاء المحروقات. وبين السكان ان التوجه الى المشافي في مراكز المدن الاخرى اصبح خيارا اضطراريا لا مفر منه نظرا لعدم توفر الخدمات النوعية في المراكز الصحية القريبة التي تعاني اصلا من نقص حاد في الكوادر والمعدات الطبية الضرورية لتقديم العلاج اللازم.

خطط حكومية لاعادة هيكلة القطاع الصحي

واكد محمد وليد تامر معاون مدير الصحة للشؤون الطبية في ادلب ان المديرية تعمل على خطة استراتيجية لدمج المنشات الصحية وتوزيع الخدمات بشكل عادل. واوضح ان العمل جار على تفعيل العيادات الخارجية والاقسام الجراحية في مشافي المعرة وجسر الشغور لتحسين مستوى الرعاية المقدمة. وبين ان هناك جهودا حثيثة لترميم المراكز الصحية وتفعيلها تدريجيا لتقليص الفجوة في الخدمات الطبية المتاحة للعائدين الى الريفين الجنوبي والشرقي.

خارطة طبية جديدة وتحديات التجهيز

وكشف تامر عن بلوغ عدد المراكز التي دخلت الخدمة ثلاثين مركزا مع خطط لافتتاح مراكز اضافية خلال الفترة المقبلة. واضاف ان المديرية تهدف الى الوصول لنموذج طبي يضمن وجود مشفى وطني في كل منطقة ادارية مع دعم ذلك بشبكة من المراكز المحيطة. وشدد على ان العقبة الابرز تظل في حاجة المراكز المرممة الى تجهيزات تقنية حديثة وكوادر طبية متخصصة قادرة على تغطية الاحتياجات المتزايدة للسكان في مختلف المناطق.