تحركات لبنانية في فلوريدا لتثبيت انتشار الجيش
كشفت مصادر مطلعة ان الوفد اللبناني المشارك في الاجتماعات العسكرية المقامة في ولاية فلوريدا الامريكية يحمل اجندة محددة تهدف الى تعزيز حضور الدولة في الجنوب، حيث يركز التحرك اللبناني على ضرورة نشر وحدات الجيش في البلدات المحيطة بقلعة الشقيف لضمان السيادة الوطنية. واوضحت المصادر ان هذا الملف يمثل اولوية قصوى في ظل المساعي الرامية لاخراج اتفاق الاطار من حالة الجمود التي يمر بها، مع التركيز على دور واشنطن في الدفع نحو هذا المسار.
رزمة مقترحات لإنهاء وجود السلاح
وبينت المصادر ان الوفد العسكري اللبناني يطرح رزمة متكاملة من المقترحات تتجاوز مجرد وقف الاعمال العدائية، حيث تشمل المطالبة باطلاق سراح الاسرى اللبنانيين والبحث في تشكيل قوة دولية جديدة تحل محل اليونيفيل بقرار من مجلس الامن. واكدت هذه المصادر ان الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام وبالتنسيق مع الرئيس جوزيف عون تسعى لحشد دعم دولي واسع يضمن انسحاب القوات الاسرائيلية بالتوازي مع بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح بيد المؤسسة العسكرية.
تفكيك حجج حزب الله
واضافت المصادر ان تعزيز انتشار الجيش في المناطق الحساسة من شانه ان يسقط الحجج التي يتذرع بها حزب الله للاحتفاظ بسلاحه، خاصة في ظل التغيرات الميدانية والضغوط الشعبية التي تطالب بعودة الدولة الى القرى والبلدات. وشدد المصدر على ان استمرار عمليات التجريف التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في الخط الاصفر ومحيط الشقيف تعد انتهاكات غير مبررة، مشيرا الى ان الحزب اصبح امام استحقاق وطني يتطلب قرارات شجاعة تتماشى مع المصلحة العامة للبنان.
مخاوف من الفراغ والرهانات الخارجية
واظهرت التقديرات السياسية خشية كبيرة من اقحام لبنان في فراغ قاتل نتيجة ربط المسارات المحلية بالاستحقاقات الانتخابية في اسرائيل او الولايات المتحدة، حيث تساءلت المصادر عن جدوى انتظار التفاهمات الامريكية الايرانية التي لا تزال تراوح مكانها. واشار المصدر الى ان واشنطن مطالبة اليوم باستخدام نفوذها لضمان تطبيق آليات التحقق الدولية، ومنع استغلال المرتفعات الاستراتيجية بين اقليم التفاح وجبل الريحان في الصراعات الانتخابية الاسرائيلية، مؤكدا ان لبنان ماض في خياره الاستراتيجي بتطبيق القرارات الدولية وتثبيت الامن والاستقرار.





