ازمة نزوح متفاقمة
كشفت بيانات اممية حديثة عن تزايد مقلق في اعداد النازحين داخل اليمن، حيث تشكل النساء والاطفال النسبة الاكبر من هؤلاء الفارين نتيجة التصعيد العسكري المستمر، وبينت التقارير ان الكلفة الانسانية تتسع في ظل قيود شديدة تعيق وصول المساعدات الضرورية لملايين المتضررين.
واوضحت المعطيات الاحصائية ان متوسط عدد افراد الاسرة الواحدة بين النازحين الجدد انخفض ليصل الى 3.8 فرد، مما يشير بوضوح الى تشتت العائلات واضطرار افرادها للنزوح بشكل منفرد او في مجموعات صغيرة بحثا عن ملاذ امن.
مؤشرات النزوح واللجوء
واكدت التقارير ان اعداد النازحين منذ مطلع اغسطس الماضي تجاوزت حاجز 200 الف شخص، واضافت ان حركة النزوح لم تعد تقتصر على الداخل اليمني، حيث وصل نحو 3986 شخصا الى سواحل شرق افريقيا، بينهم اعداد كبيرة من اللاجئين في جيبوتي، فيما شهدت الفترة الاخيرة عمليات عودة طوعية محدودة لبعض اللاجئين الصوماليين.
وبينت الارقام المسجلة خلال الاسبوع الاخير نزوح اكثر من 2000 اسرة، حيث استحوذت محافظة تعز على الحصة الاكبر من النازحين بنسبة تجاوزت نصف الاعداد الاجمالية، تلتها محافظتا لحج وعدن، في حين تعذر الحصول على بيانات دقيقة من الحديدة بسبب القيود الامنية المفروضة.
تحديات العمل الاغاثي
وشددت المنظمات الدولية على ان استمرار انعدام الامن وتضرر البنية التحتية يمثلان عائقا رئيسيا امام جهود الاغاثة، واوضحت ان اغلاق الطرق الحيوية، مثل الطريق الرابط بين عدن وصنعاء، ادى الى شلل شبه تام في حركة المساعدات ووصولها الى المحتاجين.
واشارت التقارير الى ان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تواصل محاولاتها لتوزيع مواد الايواء والاحتياجات الاساسية، الا ان العمليات تواجه تعليقا مستمرا في عدة مواقع نتيجة الظروف الامنية المتردية، مع انتظار وصول شحنات اغاثية جديدة لدعم الاف الاسر النازحة.
ضغوط انسانية عابرة للحدود
وكشفت المنظمة الدولية للهجرة عن تزايد الضغوط على جيبوتي التي تستقبل تدفقات بشرية مستمرة من اليمن، واكدت ان المهاجرين يواجهون ظروفا قاسية في الصحراء وعلى الطرقات، مما يعرضهم لمخاطر الجفاف ونقص الغذاء، داعية المجتمع الدولي الى تقديم دعم عاجل لمواجهة هذه الازمة الانسانية المتفاقمة التي تلقي بظلالها على دول الجوار والمجتمعات المستضيفة.





