سياسة النهب الممنهج: الحوثيون يفككون البنية التحتية في غرب اليمن

سياسة النهب الممنهج: الحوثيون يفككون البنية التحتية في غرب اليمن

تفكيك الخدمات العامة لخدمة معاقل الجماعة

كشفت تقارير محلية حديثة عن تصاعد وتيرة الاستيلاء الممنهج على الممتلكات العامة والخاصة من قبل جماعة الحوثي في مناطق الساحل الغربي بمحافظتي الحديدة وتعز. واظهرت التحركات الميدانية تعامل الجماعة مع المدن والمرافق الخدمية كغنائم حرب يتم تفكيكها ونقلها قسرا الى مناطق نفوذها الرئيسية في صعدة وصنعاء، مما تسبب في شلل تام للخدمات الاساسية التي يعتمد عليها الاف السكان.

واقدمت عناصر تابعة للحوثيين على تفكيك منظومات الطاقة الشمسية بالكامل في مديريتي حيس والخوخة، حيث وجه قيادي ينتحل صفة مدير كهرباء الحديدة بنقل كافة المعدات والالواح والمستلزمات الفنية على متن شاحنات ضخمة. واكدت معلومات ميدانية ان هذه المحطات كانت توفر نحو 20 ميغاواط من الكهرباء، مما ادى الى حرمان السكان من خدمة حيوية وسط موجات حر شديدة تضرب المناطق الساحلية.

اقتصاد الغنيمة يفاقم معاناة السكان

ووصف ناشطون محليون هذا السلوك بانه تجسيد لما يعرف بـ اقتصاد الغنيمة، حيث تسعى الجماعة الى تكديس الموارد في مراكز قوتها على حساب المناطق التي تسيطر عليها. وبينت الوقائع ان هذا النمط لا يقتصر على الكهرباء، بل يمتد ليشمل شبكات خدمية ومعدات تقنية يجري سحبها من مواقعها الاصلية لترك السكان في حالة من العوز والفقر المدقع.

وكشفت مصادر محلية في مدينة المخا عن استمرار عمليات السطو التي طالت منازل المواطنين والمرافق الحكومية ومقار المنظمات الانسانية والجمعيات الخيرية. واوضحت ان عناصر الجماعة داهمت احياء سكنية واستولت على الاثاث والاجهزة المنزلية، كما طال النهب مقر السلطة المحلية وفرع البنك المركزي في المدينة، حيث تم نقل كافة المحتويات الى جهات مجهولة تحت اشراف عناصر استخباراتية.

توسيع دائرة النهب في تعز

وشددت مصادر في مدينة التربة جنوب غربي تعز على ان الجماعة اتبعت النهج ذاته في استهداف المؤسسات الحكومية وممتلكات الاهالي. واضافت ان عناصر الحوثي قامت بكسر ابواب المتاجر المغلقة بالقوة بعد ان اضطر اصحابها لاغلاقها خوفا من السطو، حيث جرى الاستيلاء على السلع والبضائع في خطوة انتقامية تعكس طبيعة التعامل مع المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

واكد سكان وناشطون ان هذه الممارسات تحول سيطرة الجماعة الى عملية استنزاف ممنهجة للموارد، مما يضع المدن امام واقع اقتصادي منهار. واوضحوا ان تحويل المعدات بعيدا عن مناطقها الاصلية يهدف الى اضعاف البنية التحتية المحلية وضمان عدم قدرة السكان على استعادة حياتهم الطبيعية، في وقت تواصل فيه الجماعة تكثيف قبضتها على الموارد العامة لتمويل انشطتها الخاصة.