ازمة الشرق الاوسط تفرض تحركا عاجلا لتعزيز امن الطاقة في دول آسيان

ازمة الشرق الاوسط تفرض تحركا عاجلا لتعزيز امن الطاقة في دول آسيان

تحرك عاجل لدول آسيان لمواجهة مخاطر امدادات الطاقة

يضع وزراء الطاقة في دول جنوب شرقي اسيان ملف تامين امدادات الوقود على راس اولوياتهم خلال اجتماعاتهم الجارية في مانيلا، وذلك في ظل التداعيات المتسارعة للتوترات في الشرق الاوسط التي كشفت عن ثغرات هيكلية في منظومة الطاقة الاقليمية نتيجة الاعتماد الكبير على الاستيراد الخارجي. وتواجه هذه الدول ضغوطا متزايدة لتقليل تاثير تقلبات الاسعار العالمية التي تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل، مما دفع قادة المنطقة للبحث عن حلول جذرية لتعزيز صمود اقتصاداتهم امام صدمات الامدادات.

استراتيجيات جديدة للتحوط من تقلبات الاسواق

واكد مسؤولون في قطاع الطاقة ان الازمة الراهنة نقلت ملف امن الطاقة من مجرد نقاش فني الى اولوية سياسية قصوى تتطلب تنسيقا اقليميا عابرا للحدود. وبينت التقارير الصادرة عن مركز الطاقة التابع للرابطة ان الاضطرابات في طرق الشحن قد تهدد نحو 28 بالمئة من اجمالي استهلاك النفط في المنطقة، وهو ما يستدعي تفعيل اتفاقيات اطار عمل مشتركة لتخزين الوقود وتبادل الموارد في حالات الطوارئ.

التوجه نحو الطاقة المتجددة لتقليل الفاتورة الاستيرادية

واضاف الخبراء ان الاعتماد طويل الامد على الوقود الاحفوري المستورد يمثل عبئا ماليا ضخما قد يصل الى 245 مليار دولار بحلول العقد القادم في حال عدم اجراء اصلاحات هيكلية. واوضحت التقديرات الدولية ان التوسع في شبكات الكهرباء العابرة للحدود ودمج المركبات الكهربائية وتطوير مصادر الطاقة المتجددة يعد السبيل الامثل لتقليل الطلب على النفط وتحصين المنطقة ضد التغيرات الجيوسياسية.

تحديات التمويل وتطوير البنية التحتية

وشددت الاطراف المشاركة في الاجتماع على ضرورة تسريع وتيرة الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة النظيفة، حيث تقدر الاحتياجات التمويلية لربط شبكات الكهرباء الاقليمية بمليارات الدولارات. وكشفت بعض الدول الاعضاء، مثل الفلبين، عن استعدادها لاستضافة مشاريع تخزين استراتيجية كجزء من خطة اوسع تهدف الى تحقيق استدامة الطاقة وتقليل الاعتماد على الاسواق المتقلبة في الشرق الاوسط.