اسعار النفط تتماسك وسط تقلبات الامدادات العالمية ومخاوف التوترات الجيوسياسية

اسعار النفط تتماسك وسط تقلبات الامدادات العالمية ومخاوف التوترات الجيوسياسية

توازن دقيق في سوق الطاقة العالمي

حافظت اسعار النفط على استقرارها النسبي في تعاملات اليوم بعد سلسلة من التقلبات التي شهدتها الاسواق مؤخرا نتيجة تعارض المؤثرات الاقتصادية والسياسية. وتراوحت تداولات الخام بين ضغوط ناتجة عن زيادة صادرات الشرق الاوسط ومحاولات دولية لتعزيز المعروض من خلال السحب من مخزونات الطوارئ وبين مخاوف مستمرة من تعطل سلاسل الامداد بسبب التوترات الجيوسياسية الراهنة.

توقعات الانتاج والطلب

وبينت بيانات حديثة صادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية وجود توقعات بانخفاض الانتاج العالمي للنفط ليصل الى مستويات محددة في المدى القريب قبل ان يعاود الارتفاع مجددا في السنوات القادمة. واظهرت التقديرات ان الاستهلاك العالمي يتجه نحو مسار مشابه حيث من المتوقع تراجع الطلب مؤقتا قبل ان تشهد الاسواق تعافيا ملحوظا يعيد الانتاج الى ذروته القياسية في ظل استمرار الحاجة العالمية لمصادر الطاقة التقليدية.

حركة الصادرات ومخزونات الطوارئ

واكد الرئيس التنفيذي لشركة فيتول ان منطقة الشرق الاوسط نجحت في ضخ كميات كبيرة من النفط الخام والمنتجات المكررة الى الاسواق العالمية عبر ناقلات متعددة في محاولة لضبط ايقاع الاسعار. واضاف وزير الطاقة السعودي ان خطوط الانابيب الحيوية تعمل بطاقتها المعتادة لتأمين التدفقات اللازمة للاسواق الدولية مما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بنقص الامدادات الفورية.

مراقبة المخزونات الامريكية

واشار محللون الى ان الاسواق تترقب بشغف نتائج تقارير المخزونات الاسبوعية في الولايات المتحدة التي قد تكشف عن زيادة في مستويات الخام للمرة الثالثة على التوالي. واوضح الخبراء ان استمرار تراكم المخزونات قد يغير من اتجاهات الاسعار في الفترة القادمة خاصة مع التوقعات التي تقارن هذه الزيادة بمتوسط المعدلات المسجلة خلال السنوات الخمس الماضية.