تحرك دبلوماسي مصري نحو اسيا
بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جولة خارجية مكثفة تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا واندونيسيا، وذلك في اطار استراتيجية الدولة المصرية لتنويع علاقاتها الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع القوى الاسيوية الصاعدة، حيث تأتي هذه الزيارات في توقيت دقيق يتزامن مع تحديات اقليمية ودولية تفرض ضرورة البحث عن شركاء جدد وتوطين تكنولوجيا التصنيع المتقدمة.
ابعاد اقتصادية وتنموية
واكد خبراء ان الجولة تضع ملف الاستثمارات على رأس الاولويات، حيث تسعى القاهرة الى استقطاب كبرى الشركات الاسيوية للعمل داخل المناطق الصناعية المصرية، لا سيما في محور قناة السويس، موضحين ان الدبلوماسية الرئاسية اثبتت فاعليتها في تحويل العلاقات السياسية المتينة الى شراكات اقتصادية ملموسة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة.
تطوير العلاقات مع كوريا الجنوبية
وبينت التقارير ان محطة كوريا الجنوبية تحظى باهتمام خاص، حيث من المقرر ان يعقد الرئيس السيسي مباحثات موسعة مع نظيره الكوري، اضافة الى تنظيم مائدة مستديرة تضم ممثلي كبرى الشركات الكورية، مشيرين الى ان حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة يشهد تطورا ملحوظا مما يمهد الطريق لنقل الخبرات التكنولوجية الكورية الى السوق المصري.
استراتيجية تنويع الشراكات
واضاف محللون ان التوجه نحو دول جنوب شرق اسيا يعكس رؤية مصرية واضحة في الانفتاح على الاسواق الواعدة، موضحين ان المشاركات المصرية في اجتماعات رابطة الاسيان تأتي ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية لتعزيز الروابط التنموية، كما اشار المراقبون الى الدور الحيوي الذي يلعبه الازهر الشريف كقوة ناعمة في تعميق العلاقات مع هذه الدول من خلال الروابط التعليمية والثقافية.
توطين التكنولوجيا الصناعية
وشدد خبراء الاقتصاد على اهمية استغلال هذه الجولة في جذب صناعات عالية التكنولوجيا، لافتين الى ان توطين هذه الصناعات في مصر يمثل هدفا استراتيجيا لتطوير القطاع الصناعي، ومؤكدين ان التنسيق السياسي المتميز بين القاهرة وعواصم هذه الدول يعد ركيزة اساسية لضمان نجاح المساعي الاقتصادية وتحقيق طفرة في معدلات الاستثمار الاجنبي المباشر.





