اقتصاديات جديدة تفرضها مخاطر الملاحة في هرمز
كشفت تقارير اقتصادية حديثة ان تكلفة نقل النفط الخام عبر مضيق هرمز سجلت ارتفاعات قياسية لتصل الى 40 مليون دولار للرحلة الواحدة. واظهرت البيانات ان هذه التكلفة الباهظة تأتي في ظل استمرار استهداف السفن التجارية في الممر المائي الاستراتيجي. واكد خبراء اقتصاد ان منتجي النفط في منطقة الخليج يجدون انفسهم مضطرين لتحمل هذه الاعباء المالية المرتفعة لضمان استمرار تدفق صادراتهم الى الاسواق العالمية بدلا من توقفها تماما.
الية الرحلات المكوكية لمواجهة التحديات
وبينت المعطيات ان حركة نقل النفط تعتمد حاليا على ما يعرف بالرحلات المكوكية عبر ناقلات النفط العملاقة. واوضحت ان هذه الالية تتضمن دخول الناقلات الى موانئ الخليج لتحميل الخام ثم الخروج به عبر مضيق هرمز لتفريغ حمولتها في سفن اخرى ترفض الدخول الى مناطق الخطر. واضافت ان هذه العملية ترفع تكلفة البرميل الواحد بشكل ملحوظ عند احتساب رسوم الشحن والتأمين الاضافية.
طفرة في رواتب البحارة ومخاطر مهنية
واشار تقرير متخصص الى ان البحارة العاملين على متن هذه الناقلات يحصلون على رواتب ومكافآت استثنائية تصل الى ثلاثة اضعاف اجورهم المعتادة. وذكر ان شركات التوظيف بدأت تقدم حوافز مالية كبيرة تصل الى 25 الف دولار للرحلة الواحدة لجذب طواقم مستعدة للمخاطرة في ظل تزايد الهجمات البحرية. وشدد المراقبون على ان هذه الرواتب الضخمة تعد زهيدة مقارنة بالمكاسب التي يحققها ملاك السفن في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
تأثيرات مستمرة على اسواق الطاقة
واكدت احصائيات حديثة ان عدد ناقلات النفط العملاقة التي تشارك في هذه الرحلات المكوكية شهد ارتفاعا ملحوظا في الاونة الاخيرة. واوضحت ان الطلب على هذه الخدمات سيظل مرتفعا ما لم تشهد الاوضاع الامنية في مضيق هرمز انفراجة حقيقية. وبينت ان استمرار هذه الازمة يلقي بظلاله على اسعار الوقود العالمية ويدفع الدول الكبرى الى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية لتعويض النقص وضمان استقرار الامدادات.





